كتاب عون المعبود شرح سنن أبي داود (ط. المكبتة السلفية) (اسم الجزء: 12)
بِمَقْصُودٍ بَلْ هُوَ مِمَّا جَرَتْ بِهِ الْعَادَة فَخَافَ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ يُصَادِف شَيْء مِنْ ذَلِكَ إِجَابَة فَسَأَلَ رَبّه سُبْحَانه وَرَغَّبَ إِلَيْهِ فِي أَنْ يَجْعَل ذَلِكَ رَحْمَة وَكَفَّارَة وَقُرْبَة وَطَهُورًا وَأَجْرًا ، وَإِنَّمَا كَانَ يَقَع هَذَا مِنْهُ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَادِرًا لِأَنَّهُ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَمْ يَكُنْ فَاحِشًا وَلَا لَعَّانًا وَاَللَّه أَعْلَم( وَاَللَّه لَتَنْتَهِيَنَّ )
: وَالْحَاصِل أَنَّ سَلْمَان رَضِيَ اللَّه عَنْهُ مَا رَضِيَ بِإِظْهَارِ مَا صَدَرَ فِي شَأْن الصَّحَابَة لِأَنَّهُ رُبَّمَا يُخِلّ بِالتَّعْظِيمِ الْوَاجِب فِي شَأْنهمْ بِمَا لَهُمْ مِنْ الصُّحْبَة قَالَهُ السِّنْدِيُّ .
قَالَ الْمُنْذِرِيُّ : وَهَذَا الْفَصْل الْأَخِير قَوْله صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " أَيّمَا مُؤْمِن سَبَبْته " قَدْ أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيّ وَمُسْلِم فِي صَحِيحَيْهِمَا مِنْ حَدِيث سَعِيد بْن الْمُسَيِّب عَنْ أَبِي هُرَيْرَة .
4041 -
قَالَ صَاحِبُ عَوْنِ الْمَعْبُودِ :
( لَمَّا اُسْتُعِزَّ بِرَسُولِ اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ )
: بِصِيغَةِ الْمَجْهُول أَيْ اِشْتَدَّ بِهِ الْمَرَض .@