كتاب عون المعبود شرح سنن أبي داود (ط. المكبتة السلفية) (اسم الجزء: 12)

بِالْمَدِينَةِ فَبَايَعَهُ جَمِيع مَنْ كَانَ بِهَا مِنْ الصَّحَابَة ، وَيُقَال إِنَّ طَلْحَة وَالزُّبَيْر رَضِيَ اللَّه عَنْهُمَا بَايَعَا كَارِهَيْنِ غَيْر طَائِعَيْنِ ثُمَّ خَرَجَا إِلَى مَكَّة وَعَائِشَة رَضِيَ اللَّه عَنْهَا بِهَا فَأَخَذَاهَا وَخَرَجَا بِهَا إِلَى الْبَصْرَة ، فَبَلَغَ ذَلِكَ عَلِيًّا فَخَرَجَ إِلَى الْعِرَاق فَلَقِيَ بِالْبَصْرَةِ طَلْحَة وَالزُّبَيْر وَعَائِشَة وَمَنْ مَعَهُمْ وَهِيَ وَقْعَة الْجَمَل وَكَانَتْ فِي جُمَادَى الْآخِرَة سَنَة سِتّ وَثَلَاثِينَ ، وَقُتِلَ بِهَا طَلْحَة وَالزُّبَيْر وَغَيْرهمَا ، وَبَلَغَتْ الْقَتْلَى ثَلَاثَة عَشَرَ أَلْفًا ، وَقَامَ عَلِيّ بِالْبَصْرَةِ خَمْس عَشْرَة لَيْلَة ، ثُمَّ اِنْصَرَفَ إِلَى الْكُوفَة ثُمَّ خَرَجَ عَلَيْهِ مُعَاوِيَة بْن أَبِي سُفْيَان وَمَنْ مَعَهُ بِالشَّامِ فَبَلَغَ عَلِيًّا فَسَارَ فَالْتَقَوْا بِصِفِّينَ فِي صَفَر سَنَة سَبْع وَثَلَاثِينَ وَدَامَ الْقِتَال بِهَا أَيَّامًا اِنْتَهَى مُخْتَصَرًا مِنْ تَارِيخ الْخُلَفَاء
( رَأْي رَأَيْته )
: وَلَمَّا مَنَعَ الْحَسَن بْن عَلِيّ أَبَاهُ عَلِيًّا عَنْ هَذَا الْعَزْم أَجَابَهُ عَلِيّ : إِنَّك لَا تَزَال تَخِنّ خَنِين الْجَارِيَة وَأَنَا مُقَاتِل مَنْ خَالَفَنِي بِمَنْ أَطَاعَنِي كَذَا فِي الْكَامِل . وَالْحَدِيث سَكَتَ عَنْهُ الْمُنْذِرِيُّ.
4047 -
قَالَ صَاحِبُ عَوْنِ الْمَعْبُودِ :
( تَمْرُق )
كَتَخْرُج وَزْنًا وَمَعْنًى
( مَارِقَة )
: يَعْنِي الْخَوَارِج قَالَ فِي جَامِع الْأُصُول مِنْ مَرَقَ السَّهْم فِي الْهَدَف إِذَا نَفَذَ فِيهِ وَخَرَجَ ، وَالْمُرَاد أَنْ يَخْرُج طَائِفَة مِنْ الْمُسْلِمِينَ فَيُحَارِبهُمْ .@

الصفحة 423

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text