كتاب عون المعبود شرح سنن أبي داود (ط. المكبتة السلفية) (اسم الجزء: 12)

كُفْر أَوْ مَعْنَاهُ لَا تُفَضِّلُوا فِي نَفْس النُّبُوَّة فَإِنَّهُمْ مُتَسَاوُونَ فِيهَا ، وَإِنَّمَا التَّفَاضُل بِالْخَصَائِصِ وَفَضَائِل أُخْرَى كَمَا قَالَ تَعَالَى { تِلْكَ الرُّسُل فَضَّلْنَا بَعْضهمْ عَلَى بَعْض } الْآيَة كَذَا فِي الْمَبَارِق .
وَقَالَ الْخَطَّابِيُّ : مَعْنَى هَذَا تَرْك التَّخْيِير بَيْنهمْ عَلَى وَجْه الْإِزْرَاء بِبَعْضِهِمْ فَإِنَّهُ رُبَّمَا أَدَّى ذَلِكَ إِلَى فَسَاد الِاعْتِقَاد فِيهِمْ وَالْإِخْلَال بِالْوَاجِبِ مِنْ حُقُوقهمْ وَلَيْسَ مَعْنَاهُ أَنْ يُعْتَقَد التَّسْوِيَة بَيْنهمْ فِي دَرَجَاتهمْ فَإِنَّ اللَّه تَعَالَى قَالَ : { تِلْكَ الرُّسُل فَضَّلْنَا بَعْضهمْ عَلَى بَعْض } الْآيَة اِنْتَهَى .
قَالَ الْمُنْذِرِيُّ : وَأَخْرَجَهُ الْبُخَارِيّ وَمُسْلِم أَتَمّ مِنْهُ .
وَعَبْد الرَّحْمَن الْأَعْرَج هُوَ مَعْطُوف عَلَى أَبِي سَلَمَة أَيْ اِبْن شِهَاب الزُّهْرِيّ يَرْوِي عَنْ أَبِي سَلَمَة وَعَبْد الرَّحْمَن الْأَعْرَج كِلَيْهِمَا عَنْ أَبِي هُرَيْرَة رَضِيَ اللَّه عَنْهُ . وَيَعْقُوب هُوَ اِبْن إِبْرَاهِيم بْن سَعْد ذَكَرَهُ الْمِزِّيّ .
4051 -
قَالَ صَاحِبُ عَوْنِ الْمَعْبُودِ :
( قَالَ رَجُل مِنْ الْيَهُود وَاَلَّذِي اِصْطَفَى مُوسَى )
: زَادَ فِي رِوَايَة الصَّحِيحَيْنِ " عَلَى الْعَالَمِينَ " وَالْوَاو لِلْقَسَمِ وَالْمَحْلُوف عَلَيْهِ مُقَدَّر
( فَلَطَمَ وَجْه الْيَهُودِيّ )
: أَيْ ضَرَبَهُ بِكَفِّهِ كَفًّا لَهُ وَتَأْدِيبًا . وَإِنَّمَا صَنَعَ الْمُسْلِم ذَلِكَ لِمَا فَهِمَهُ مِنْ عُمُوم لَفْظ الْعَالَمِينَ فَدَخَلَ فِيهِ مُحَمَّد صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَقَدْ تَقَرَّرَ عِنْد الْمُسْلِم أَنَّ مُحَمَّدًا أَفْضَل ، وَقَدْ جَاءَ ذَلِكَ مُبَيَّنًا فِي بَعْض الرِّوَايَات أَنَّ@

الصفحة 425

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text