كتاب عون المعبود شرح سنن أبي داود (ط. المكبتة السلفية) (اسم الجزء: 12)

قَالَ صَاحِبُ عَوْنِ الْمَعْبُودِ :
وَقَدْ وَقَعَ هَذَا الْبَاب فِي بَعْض النُّسَخ بَعْد حَدِيث عَبْد اللَّه بْن عُمَر رَضِيَ اللَّه عَنْهُ . قَالَ الْحَافِظ : ذَهَبَ السَّلَف إِلَى أَنَّ الْإِيمَان يَزِيد وَيَنْقُص ، وَأَنْكَرَ ذَلِكَ أَكْثَر الْمُتَكَلِّمِينَ وَقَالُوا مَتَى قُبِلَ ذَلِكَ كَانَ شَكًّا . وَقَالَ الشَّيْخ مُحْيِي الدِّين : وَالْأَظْهَر الْمُخْتَار أَنَّ التَّصْدِيق يَزِيد وَيَنْقُص بِكَثْرَةِ النَّظَر وَوُضُوح الْأَدِلَّة ، وَهَذَا كَانَ إِيمَان الصِّدِّيق أَقْوَى مِنْ إِيمَان غَيْره لَا يَعْتَرِيه الشُّبْهَة ، وَيُؤَيِّدهُ أَنَّ كُلّ أَحَد يَعْلَم أَنَّ مَا فِي قَلْبه يَتَفَاضَل حَتَّى أَنَّهُ يَكُون فِي بَعْض الْأَحْيَان الْإِيمَان أَعْظَم يَقِينًا وَإِخْلَاصًا وَتَوَكُّلًا مِنْهُ فِي بَعْضهَا وَكَذَلِكَ فِي التَّصْدِيق وَالْمَعْرِفَة بِحَسَبِ ظُهُور الْبَرَاهِين وَكَثْرَتهَا اِنْتَهَى .
4060 -
قَالَ صَاحِبُ عَوْنِ الْمَعْبُودِ :
( لَمَّا تَوَجَّهَ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى الْكَعْبَة )
: أَيْ تَوَجَّهَ لِلصَّلَاةِ إِلَى جِهَة الْكَعْبَة بَعْد تَحْوِيل الْقِبْلَة مِنْ بَيْت الْمَقْدِس
( وَمَا كَانَ اللَّه لِيُضِيعَ إِيمَانكُمْ )
: أَيْ صَلَاتكُمْ . قَالَ فِي فَتْح الْوَدُود : فَسُمِّيَتْ الصَّلَاة إِيمَانًا فَعُلِمَ أَنَّهَا مِنْ الْإِيمَان بِمَكَانٍ اِنْتَهَى .
قَالَ الْمُنْذِرِيُّ : وَأَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيّ وَقَالَ حَسَن صَحِيح .@

الصفحة 437

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text