كتاب عون المعبود شرح سنن أبي داود (ط. المكبتة السلفية) (اسم الجزء: 12)

النُّسَخ زَكِيَّة. قَالَ النَّوَوِيّ : قُرِئَ فِي السَّبْع زَاكِيَة زَكِيَّة ، قَالُوا وَمَعْنَاهُ طَاهِرَة مِنْ الذُّنُوب اِنْتَهَى .
قَالَ الْمُنْذِرِيُّ : وَهَذَا الْفَصْل قَدْ يَكُون فِي أَثْنَاء الْحَدِيث الطَّوِيل ، وَقَدْ أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيّ وَمُسْلِم وَالتِّرْمِذِيّ وَالنَّسَائِيُّ .
4085 -
قَالَ صَاحِبُ عَوْنِ الْمَعْبُودِ :
( الْمَعْنَى وَاحِد وَالْإِخْبَار فِي حَدِيث سُفْيَان )
: الْإِخْبَار بِالْكَسْرِ مَصْدَر وَالْمُرَاد أَنَّ حَدِيث شُعْبَة وَسُفْيَان وَاحِد لَا يَخْتَلِفَانِ إِلَّا فِي بَعْض أَلْفَاظ الْمَتْن ، وَأَمَّا مَعْنَاهُمَا فَوَاحِد وَأَمَّا فِي السَّنَد فَبَيْنهمَا فَرْق يَسِير وَهُوَ أَنَّ سُفْيَان يَرْوِي بِصِيغَةِ الْإِخْبَار دُون الْعَنْعَنَة كَمَا قَالَ حَدَّثَنَا زَيْد بْن وَهْب حَدَّثَنَا عَبْد اللَّه حَدَّثَنَا رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَشُعْبَة لَمْ يَرْوِ بِالْإِخْبَارِ وَالتَّحْدِيث بَلْ بِالْعَنْعَنَةِ ، هَذَا مَعْنَى قَوْل الْمُؤَلِّف لَكِنْ هَذَا فِي رِوَايَة حَفْص بْن عُمَر عَنْ شُعْبَة فَقَطْ .
وَأَمَّا فِي رِوَايَة غَيْر حَفْص كَمَا عِنْد الْبُخَارِيّ فَرَوَاهُ شُعْبَة أَيْضًا بِالْإِخْبَارِ وَقِيلَ فِي مَعْنَى هَذَا الْمُرَاد بِالْإِخْبَارِ الْأَلْفَاظ ، أَيْ مَعْنَى حَدِيث شُعْبَة وَحَدِيث سُفْيَان وَاحِد وَأَمَّا أَلْفَاظهمَا فَمُخْتَلِفَة ، وَالْأَلْفَاظ الَّتِي نَذْكُر هِيَ أَلْفَاظ حَدِيث سُفْيَان لَا أَلْفَاظ حَدِيث شُعْبَة
( وَهُوَ الصَّادِق الْمَصْدُوق )
: قَالَ الطِّيبِيُّ : يَحْتَمِل أَنْ تَكُون الْجُمْلَة حَالِيَّة وَيَحْتَمِل أَنْ تَكُون اِعْتِرَاضِيَّة وَهُوَ أَوْلَى لِتَعُمّ الْأَحْوَال كُلّهَا . وَالصَّادِق مَعْنَاهُ الْمُخْبِر بِالْقَوْلِ الْحَقّ وَيُطْلَق عَلَى الْفِعْل يُقَال صَدَقَ الْقِتَال وَهُوَ صَادِق فِيهِ ، وَالْمَصْدُوق مَعْنَاهُ الَّذِي يَصْدُق لَهُ فِي الْقَوْل ، يُقَال صَدَقْته الْحَدِيث إِذَا أَخْبَرْته بِهِ إِخْبَارًا جَازِمًا أَوْ مَعْنَاهُ صَدَقَهُ اللَّه تَعَالَى وَعَدَهُ كَذَا فِي فَتْح الْبَارِي
( أَنَّ خَلْق@

الصفحة 474

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text