كتاب عون المعبود شرح سنن أبي داود (ط. المكبتة السلفية) (اسم الجزء: 12)
يُؤْكَل أَيْضًا . قَالَ فِي شَرْح السُّنَّة : ذَهَبَ أَبُو حَنِيفَة إِلَى ظَاهِر هَذَا الْحَدِيث فَلَمْ يُوجِب الْقَطْع فِي سَرِقَة شَيْء مِنْ الْفَوَاكِه الرَّطْبَة سَوَاء كَانَتْ مُحْرَزَة أَوْ غَيْر مُحْرَزَة وَقَاسَ عَلَيْهِ اللُّحُوم وَالْأَلْبَان وَالْأَشْرِبَة ، وَأَوْجَبَ الْآخَرُونَ الْقَطْع فِي جَمِيعهَا إِذَا كَانَ مُحْرَزًا ، وَهُوَ قَوْل مَالِك وَالشَّافِعِيّ ، وَتَأَوَّلَ الشَّافِعِيّ عَلَى الثِّمَار الْمُعَلَّقَة غَيْر الْمُحْرَزَة وَقَالَ نَخِيل الْمَدِينَة لَا حَوَائِط لِأَكْثَرِهَا ، وَالدَّلِيل عَلَيْهِ حَدِيث عَمْرو بْن شُعَيْب ، وَفِيهِ دَلِيل عَلَى أَنَّ مَا كَانَ مِنْهَا مُحْرَزًا يَجِب الْقَطْع بِسَرِقَتِهِ اِنْتَهَى . قُلْت : وَيَجِيء بَعْض الْكَلَام فِي هَذِهِ الْمَسْأَلَة فِي حَدِيث عَمْرو بْن شُعَيْب الْآتِي .
( فَجَلَدَهُ مَرْوَان جَلَدَات )
: أَيْ تَعْزِيرًا وَتَأْدِيبًا
( وَخَلَّى سَبِيله )
: أَيْ أَطْلَقَهُ وَأَرْسَلَهُ .
قَالَ الْمُنْذِرِيّ : وَأَخْرَجَهُ النَّسَائِيُّ مُخْتَصَرًا . وَذَكَرَ الشَّافِعِيّ رَضِيَ اللَّه عَنْهُ فِي الْقَدِيم أَنَّهُ مُرْسَل يَعْنِي بَيْن مُحَمَّد بْن يَحْيَى وَرَافِع بْن خَدِيج ، وَحَدَّثَ بِهِ الْإِمَام الشَّافِعِيّ عَنْ سُفْيَان بْن عُيَيْنَةَ عَنْ يَحْيَى بْن سَعِيد عَنْ مُحَمَّد بْن يَحْيَى بْن حَبَّان عَنْ عَمّه وَاسِع بْن حَبَّان عَنْ رَافِع بْن خَدِيج عَنْ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَوْصُولًا وَأَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيّ وَالنَّسَائِيُّ وَابْن مَاجَهْ مَوْصُولًا مُخْتَصَرًا كَذَلِكَ ، وَذَكَرَ التِّرْمِذِيّ أَنَّ الْإِمَام مَالِك بْن أَنَس وَغَيْره رَضِيَ اللَّه عَنْهُمْ لَمْ يَذْكُرُوا عَنْ وَاسِع بْنِ حَبَّان ، وَحَبَّان بِفَتْحِ الْحَاء الْمُهْمَلَة وَتَشْدِيد الْبَاء الْمُوَحَّدَة وَبَعْد الْأَلِف نُون .
3816 -
قَالَ صَاحِبُ عَوْنِ الْمَعْبُودِ :
( عَمْرو بْن شُعَيْب )
: بْن مُحَمَّد بْن عَبْد اللَّه بْن عَمْرو
( عَنْ أَبِيهِ )
: شُعَيْب
( عَنْ @
الصفحة 56