كتاب عون المعبود شرح سنن أبي داود (ط. المكبتة السلفية) (اسم الجزء: 12)
3817 -
قَالَ صَاحِبُ عَوْنِ الْمَعْبُودِ :
( لَيْسَ عَلَى الْمُنْتَهِب )
: النَّهْب هُوَ الْأَخْذ عَلَى وَجْه الْعَلَانِيَة قَهْرًا
( قَطْع )
: وَالنَّهْب وَإِنْ كَانَ أَقْبَح مِنْ الْأَخْذ سِرًّا ، لَكِنْ لَيْسَ عَلَيْهِ قَطْع لِعَدَمِ إِطْلَاق السَّرِقَة عَلَيْهِ
( وَمَنْ اِنْتَهَبَ نُهْبَة )
: بِضَمِّ النُّون الْمَال الَّذِي يُنْهَب وَيَجُوز أَنْ يَكُون بِالْفَتْحِ وَيُرَاد بِهَا الْمَصْدَر
( مَشْهُورَة )
: أَيْ ظَاهِرَة غَيْر مَخْفِيَّة صِفَة كَاشِفَة
( فَلَيْسَ مِنَّا )
: أَيْ مِنْ أَهْل طَرِيقَتنَا أَوْ مِنْ أَهْل مِلَّتنَا زَجْرًا .
3818 -
قَالَ صَاحِبُ عَوْنِ الْمَعْبُودِ :
( وَبِهَذَا الْإِسْنَاد )
: أَيْ الْمَذْكُور
( لَيْسَ عَلَى الْخَائِن قَطْع )
: الْخِيَانَة الْأَخْذ مِمَّا فِي يَده عَلَى وَجْه الْأَمَانَة .
قَالَ فِي الْقَامُوس : الْخَوْن أَنْ يُؤْتَمَن الْإِنْسَان فَلَا يَنْصَح ، خَانَهُ خَوْنًا وَخِيَانَة وَمَخَانَة وَاخْتَانَهُ فَهُوَ خَائِن .
( بِمِثْلِهِ )
: أَيْ بِمِثْلِ الْحَدِيث السَّابِق
( وَلَا عَلَى الْمُخْتَلِس )
: الِاخْتِلَاس هُوَ أَخْذ الشَّيْء مِنْ ظَاهِر بِسُرْعَةٍ .
وَالْحَدِيث دَلِيل عَلَى أَنَّهُ لَا يُقْطَع الْمُنْتَهِب وَالْخَائِن وَالْمُخْتَلِس . قَالَ اِبْن الْهُمَام مِنْ الْحَنَفِيَّة فِي شَرْح الْهِدَايَة وَهُوَ مَذْهَبنَا وَعَلَيْهِ بَاقِي الْأَئِمَّة الثَّلَاثَة ، وَهُوَ مَذْهَب عُمَر وَابْن مَسْعُود وَعَائِشَة ، وَمِنْ الْعُلَمَاء مَنْ حَكَى الْإِجْمَاع عَلَى هَذِهِ الْجُمْلَة ، لَكِنْ مَذْهَب إِسْحَاق بْن رَاهْوَيْهِ وَرِوَايَة عَنْ أَحْمَد فِي جَاحِد الْعَارِيَة أَنَّهُ يُقْطَع اِنْتَهَى .
قَالَ النَّوَوِيّ : قَالَ الْقَاضِي عِيَاض : شَرَعَ اللَّه تَعَالَى إِيجَاب الْقَطْع عَلَى السَّارِق@
الصفحة 59