كتاب عون المعبود شرح سنن أبي داود (ط. المكبتة السلفية) (اسم الجزء: 12)
الْبُخَارِيّ فَقَالَ إِنَّهُ حُمَيْدُ بْن حُجَيْر اِبْن أُخْت صَفْوَان بْن أُمَيَّة ثُمَّ سَاقَ لَهُ هَذَا الْحَدِيث وَهُوَ كَمَا قُلْنَا مَجْهُول الْحَال اِنْتَهَى
( كُنْت نَائِمًا فِي الْمَسْجِد عَلَى خَمِيصَة لِي )
: وَفِي الرِّوَايَة الْآتِيَة فَنَامَ فِي الْمَسْجِد وَتَوَسَّدَ رِدَاءَهُ .
قَالَ فِي الْقَامُوس : الْخَمِيصَة كِسَاء أَسْوَد مُرَبَّع لَهُ عَلَمَانِ
( فَاخْتَلَسَهَا )
: أَيْ سَلَبَهَا بِسُرْعَةٍ
( فَأُخِذَ )
: بِصِيغَةِ الْمَجْهُول
( الرَّجُل )
: أَيْ السَّارِق
( فَأُمِرَ بِهِ لِيُقْطَع )
: أَيْ بَعْد إِقْرَاره بِالسَّرِقَةِ أَوْ ثُبُوتهَا بِالْبَيِّنَةِ
( أَبِيعهُ )
: وَفِي بَعْض الرِّوَايَات أَنَا أَهَبهَا لَهُ أَوْ أَبِيعهَا لَهُ ، وَفِي بَعْض الرِّوَايَات يَا رَسُول اللَّه إِنِّي لَمْ أُرِدْ هَذَا هُوَ عَلَيْهِ صَدَقَة
( وَأُنْسِئهُ ثَمَنهَا )
: مِنْ الْإِنْسَاء أَيْ أَبِيع مِنْهُ نَسِيئَة فَيَرْتَفِع مُسَمَّى السَّرِقَة
( قَالَ )
صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ :
( فَهَلَّا كَانَ هَذَا قَبْلَ أَنْ تَأْتِيَنِي بِهِ )
: أَيْ لِمَ لَا بِعْته قَبْلَ إِتْيَانك بِهِ إِلَيَّ ، وَأَمَّا الْآن فَقَطْعه وَاجِب وَلَا حَقّ لَك فِيهِ بَلْ هُوَ مِنْ الْحُقُوق الْخَالِصَة لِلشَّرْعِ وَلَا سَبِيل فِيهَا إِلَى التَّرْك . وَفِيهِ أَنَّ الْعَفْو جَائِز قَبْل أَنْ يُرْفَع إِلَى الْحَاكِم . كَذَا ذَكَرَهُ الطِّيبِيّ وَتَبِعَهُ اِبْن الْمَلَك .
وَقَالَ اِبْن الْهُمَام : إِذَا قُضِيَ عَلَى رَجُل بِالْقَطْعِ فِي سَرِقَة فَوَهَبَهَا لَهُ الْمَالِك وَسَلَّمَهَا إِلَيْهِ أَوْ بَاعَهَا مِنْهُ لَا يُقْطَع .
وَقَالَ زُفَر وَالشَّافِعِيّ وَأَحْمَد يُقْطَع وَهُوَ رِوَايَة عَنْ أَبِي يُوسُف لِأَنَّ السَّرِقَة قَدْ تَمَّتْ اِنْعِقَادًا بِفِعْلِهَا بِلَا شُبْهَة وَظُهُورًا عِنْد الْحَاكِم ، وَقُضِيَ عَلَيْهِ بِالْقَطْعِ وَيُؤَيِّدهُ حَدِيث صَفْوَان رَضِيَ اللَّه عَنْهُ اِنْتَهَى .@
الصفحة 63