كتاب عون المعبود شرح سنن أبي داود (ط. المكبتة السلفية) (اسم الجزء: 12)

: مِنْ الْإِجَازَة وَهِيَ الْإِنْفَاذ
( وَهُوَ اِبْن خَمْس عَشْرَة سَنَة فَأَجَازَهُ )
: قَالَ السُّيُوطِيُّ : قَالَ الشَّيْخ وَلِيّ الدِّين الْعِرَاقِيّ فِي مَجْمُوع لَهُ وَمِنْ خَطّه نَقَلْت قَالَ الْبَيْهَقِيُّ إِنَّ الْأَحْكَام إِنَّمَا نِيطَتْ بِخَمْسَةَ عَشَر سَنَة مِنْ عَام الْخَنْدَق وَكَانَتْ قَبْل ذَلِكَ تَتَعَلَّق بِالتَّمْيِيزِ قَالَ الْمُنْذِرِيّ : وَأَخْرَجَهُ الْبُخَارِيّ وَمُسْلِم وَالتِّرْمِذِيّ وَالنَّسَائِيُّ وَابْن مَاجَهْ .
( فَقَالَ )
أَيْ عُمَر بْن عَبْد الْعَزِيز .
( إِنَّ هَذَا )
أَيْ بُلُوغ خَمْس عَشْرَة سَنَة
( لَحَدٌّ )
: بِلَامِ التَّأْكِيد وَفِي بَعْض النُّسَخ الْحَدّ مُعَرَّفًا بِاللَّامِ
( بَيْن الصَّغِير وَالْكَبِير )
: فَمَنْ بَلَغَ خَمْس عَشْرَة سَنَة فَهُوَ كَبِير ، وَمَنْ كَانَ دُون ذَلِكَ فَهُوَ صَغِير . قَالَ فِي فَتْح الْوَدُود : وَعَلَيْهِ غَالِب الْفُقَهَاء فِيمَا لَمْ يَبْلُغ بِالِاحْتِلَامِ وَنَحْوه اِنْتَهَى . وَقَالَ الْخَطَّابِيُّ فِي مَعَالِم السُّنَن : اِخْتَلَفَ أَهْل الْعِلْم فِي حَدّ الْبُلُوغ الَّذِي إِذَا بَلَغَهُ الصَّبِيّ أُقِيمَ عَلَيْهِ الْحَدّ ، قَالَ الشَّافِعِيّ إِذَا اِحْتَلَمَ الْغُلَام أَوْ بَلَغَ خَمْس عَشْرَة سَنَة كَانَ حُكْمه حُكْم الْبَالِغِينَ فِي إِقَامَة الْحُدُود عَلَيْهِ وَكَذَلِكَ الْجَارِيَة إِذَا بَلَغَتْ خَمْس عَشْرَة سَنَة أَوْ حَاضَتْ ، وَأَمَّا الْإِنْبَات فَإِنَّهُ لَا يَكُون حَدًّا لِلْبُلُوغِ وَإِنَّمَا يُفْصَل بِهِ بَيْن أَهْل الشِّرْك اِنْتَهَى مُخْتَصَرًا .
قَالَ الْمُنْذِرِيّ وَأَخْرَجَهُ الْبُخَارِيّ وَمُسْلِم وَالتِّرْمِذِيّ وَابْن مَاجَهْ ، وَفِي حَدِيث الْبُخَارِيّ وَمُسْلِم وَالتِّرْمِذِيّ " وَكَتَبَ إِلَى عُمَّاله أَنْ يَفْرِضُوا لِمَنْ بَلَغَ خَمْس عَشْرَة " وَعِنْد مُسْلِم " وَمَا كَانَ دُون ذَلِكَ فَاجْعَلُوهُ فِي الْعِيَال " وَذَكَرَ التِّرْمِذِيّ أَنَّ فِي حَدِيث اِبْن عُيَيْنَة هَذَا حَدّ بَيْن الذُّرِّيَّة وَالْمُقَاتِلَة .@

الصفحة 81