كتاب عون المعبود شرح سنن أبي داود (ط. المكبتة السلفية) (اسم الجزء: 12)
3831 -
قَالَ صَاحِبُ عَوْنِ الْمَعْبُودِ :
( سَأَلْنَا فَضَالَة )
: بِفَتْحِ الْفَاء
( بْن عُبَيْد )
: بِالتَّصْغِيرِ
( أَمِنَ السُّنَّة )
: بِهَمْزَةِ الِاسْتِفْهَام
( أُتِيَ )
: بِصِيغَةِ الْمَجْهُول
( ثُمَّ أَمَرَ بِهَا )
: أَيْ بِيَدِهِ
( فَعُلِّقَتْ )
: بِصِيغَةِ الْمَجْهُول مِنْ التَّعْلِيق
( فِي عُنُقه )
: لِيَكُونَ عِبْرَة وَنَكَالًا قَالَ فِي النَّيْل : فِيهِ دَلِيل عَلَى مَشْرُوعِيَّة تَعْلِيق يَد السَّارِق فِي عُنُقه لِأَنَّ فِي ذَلِكَ مِنْ الزَّجْر مَا لَا مَزِيد عَلَيْهِ ، فَإِنَّ السَّارِق يَنْظُر إِلَيْهَا مَقْطُوعَة مُعَلَّقَة فَيَتَذَكَّر السَّبَب لِذَلِكَ وَمَا جَرَّ إِلَيْهِ ذَلِكَ الْأَمْر مِنْ الْخَسَار بِمُفَارَقَةِ ذَلِكَ الْعُضْو النَّفِيس ، وَكَذَلِكَ الْغَيْر يَحْصُل لَهُ بِمُشَاهَدَةِ الْيَد عَلَى تِلْكَ الصُّورَة مِنْ الِانْزِجَار مَا تَنْقَطِع بِهِ وَسَاوِسه الرَّدِيئَة وَأَخْرَجَ الْبَيْهَقِيُّ أَنَّ عَلِيًّا رَضِيَ اللَّه عَنْهُ قَطَعَ سَارِقًا فَمَرُّوا بِهِ وَيَده مُعَلَّقَة فِي عُنُقه اِنْتَهَى .
قَالَ الْمُنْذِرِيّ : وَأَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيّ وَالنَّسَائِيُّ وَابْن مَاجَهْ وَقَالَ التِّرْمِذِيّ حَسَن غَرِيب لَا نَعْرِفهُ إِلَّا مِنْ حَدِيث عُمَر بْن عَلِيّ الْمُقَدِّمِيّ عَنْ الْحَجَّاج بْن أَرْطَاةَ . وَعَبْد الرَّحْمَن بْن مُحَيْرِيز شَامِيّ . وَقَالَ النَّسَائِيُّ الْحَجَّاج بْن أَرْطَاةَ ضَعِيف لَا يُحْتَجّ بِحَدِيثِهِ هَذَا آخِر كَلَامه وَالْحَجَّاج اِبْن أَرْطَاةَ هُوَ النَّخَعِيُّ الْكُوفِيّ كُنْيَته أَبُو طَاهِر وَهَذَا الَّذِي قَالَهُ النَّسَائِيُّ فِيهِ قَالَهُ غَيْر وَاحِد مِنْ الْأَئِمَّة ، قَالَ بَعْضهمْ وَكَأَنَّهُ مِنْ بَاب التَّخْوِيف وَالْإِشَارَة لِيُرَوِّع بِهِ وَلَوْ ثَبَتَ لَكَانَ حَسَنًا صَحِيحًا وَلَكِنَّهُ لَمْ يَثْبُت اِنْتَهَى كَلَام الْمُنْذِرِيّ .@
الصفحة 89