كتاب عون المعبود شرح سنن أبي داود (ط. المكبتة السلفية) (اسم الجزء: 12)
وَاَللَّذَانِ يَأْتِيَانِهَا أَيْ الرَّجُل الزَّانِي وَالْمَرْأَة الزَّانِيَة فَالْحَاصِل أَنَّ الْمُرَاد مِنْ اللَّذَانِ يَأْتِيَانِهَا عِنْد اِبْن عَبَّاس رَضِيَ اللَّه عَنْهُمَا الزِّنَا لَا اللِّوَاط هَذَا مَا ظَهَرَ لِي وَاَللَّه تَعَالَى أَعْلَم( فَنَسَخَ ذَلِكَ بِآيَةِ الْجَلْد )
: أَيْ الَّتِي فِي سُورَة النُّور .
قَالَ الْمُنْذِرِيّ : فِي إِسْنَاده عَلِيّ بْن الْحُسَيْن بْن وَاقِد وَفِيهِ مَقَال .
( قَالَ السَّبِيل الْحَدّ )
: أَيْ السَّبِيل الْمَذْكُور فِي قَوْله تَعَالَى { أَوْ يَجْعَل اللَّه لَهُنَّ سَبِيلًا } هُوَ الْحَدّ . وَالْحَدِيث سَكَتَ عَنْهُ الْمُنْذِرِيّ .
3834 -
قَالَ صَاحِبُ عَوْنِ الْمَعْبُودِ :
( خُذُوا عَنِّي )
: أَيْ حُكْم حَدّ الزِّنَا
( خُذُوا عَنِّي )
: كَرَّرَهُ لِلتَّأْكِيدِ
( قَدْ جَعَلَ اللَّه لَهُنَّ سَبِيلًا )
: قَالَ النَّوَوِيّ : إِشَارَة إِلَى قَوْل اللَّه تَعَالَى { فَأَمْسِكُوهُنَّ فِي الْبُيُوت حَتَّى يَتَوَفَّاهُنَّ الْمَوْت أَوْ يَجْعَل اللَّه لَهُنَّ سَبِيلًا } فَبَيَّنَ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّ هَذَا هُوَ ذَلِكَ السَّبِيل . وَاخْتَلَفَ الْعُلَمَاء فِي هَذِهِ الْآيَة فَقِيلَ هِيَ مُحْكَمَة وَهَذَا الْحَدِيث مُفَسِّر لَهَا ، وَقِيلَ مَنْسُوخَة بِالْآيَةِ الَّتِي فِي أَوَّل سُورَة النُّور ، وَقِيلَ إِنَّ آيَة النُّور فِي الْبِكْرَيْنِ ، وَهَذِهِ الْآيَة فِي الثَّيِّبَيْنِ
( الثَّيِّب بِالثَّيِّبِ جَلْد مِائَة وَرَمْي بِالْحِجَارَةِ )
: اِخْتَلَفُوا فِي جَلْد الثَّيِّب مَعَ الرَّجْم فَقَالَتْ طَائِفَة يَجِب الْجَمْع بَيْنهمَا فَيُجْلَد ثُمَّ يُرْجَم @