كتاب عون المعبود شرح سنن أبي داود (ط. المكبتة السلفية) (اسم الجزء: 12)

بْن الْمُحَبَّق فِي قِصَّة الْجَارِيَة أَنَّ رَجُلًا وَقَعَ عَلَى جَارِيَة اِمْرَأَته الْحَدِيث دُون حَدِيث خُذُوا عَنِّي خُذُوا عَنِّي ، وَإِنَّمَا غَلِطَ فِيهِ فَضْل بْن دَلْهَم فَأَدْخَلَ سَنَد مَتْن فِي مَتْن آخَر وَإِنَّمَا هُمَا مَتْنَانِ بِإِسْنَادَيْنِ مُتَغَايِرَيْنِ وَاَللَّه أَعْلَم . وَهَذَا الْحَدِيث لَيْسَ مِنْ رِوَايَة اللُّؤْلُؤِيّ .
وَقَالَ الْمِزِّيُّ فِي الْأَطْرَاف : هَذَا الْحَدِيث فِي رِوَايَة أَبِي سَعِيد بْن الْأَعْرَابِيّ وَأَبِي بَكْر بْن دَاسَة وَلَمْ يَذْكُرهُ أَبُو الْقَاسِم اِنْتَهَى .
3835 -
قَالَ صَاحِبُ عَوْنِ الْمَعْبُودِ :
( فَكَانَ فِيمَا أُنْزِلَ عَلَيْهِ آيَةُ الرَّجْم )
: بِالرَّفْعِ عَلَى أَنَّهَا اِسْم كَانَ ، وَفِيمَا أُنْزِلَ خَبَره .
قَالَ النَّوَوِيّ : أَرَادَ بِآيَةِ الرَّجْم " الشَّيْخ وَالشَّيْخَة إِذَا زَنَيَا فَارْجُمُوهُمَا الْبَتَّة " وَهَذَا مِمَّا نُسِخَ لَفْظه وَبَقِيَ حُكْمه ، وَقَدْ وَقَعَ نَسْخ حُكْم دُون اللَّفْظ وَقَدْ وَقَعَ نَسْخهمَا جَمِيعًا ، فَمَا نُسِخَ لَفْظه لَيْسَ لَهُ حُكْم الْقُرْآن فِي تَحْرِيمه عَلَى الْجُنُب وَنَحْو ذَلِكَ . وَفِي تَرْك الصَّحَابَة كِتَابَة هَذِهِ الْآيَة دَلَالَة ظَاهِرَة أَنَّ الْمَنْسُوخ لَا يُكْتَب فِي الْمُصْحَف وَفِي إِعْلَان عُمَر رَضِيَ اللَّه عَنْهُ بِالرَّجْمِ وَهُوَ عَلَى الْمِنْبَر وَسُكُوت الصَّحَابَة وَغَيْرهمْ مِنْ الْحَاضِرِينَ عَنْ مُخَالَفَته بِالْإِنْكَارِ دَلِيل عَلَى ثُبُوت الرَّجْم اِنْتَهَى
( وَوَعَيْنَاهَا )
: أَيْ حَفِظْنَاهَا
( وَرَجَمْنَا مِنْ بَعْده )
. أَيْ تَبَعًا لَهُ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ . وَفِيهِ دَلَالَة عَلَى@

الصفحة 97