كتاب عون المعبود شرح سنن أبي داود (ط. المكبتة السلفية) (اسم الجزء: 12)

وَذَهَبَ الْجُمْهُور إِلَى أَنَّ مُجَرَّد الْحَبَل لَا يَثْبُت بِهِ الْحَدّ بَلْ لَا بُدّ مِنْ الِاعْتِرَاف أَوْ الْبَيِّنَة ، وَاسْتَدَلُّوا بِالْأَحَادِيثِ الْوَارِدَة فِي دَرْء الْحُدُود بِالشُّبُهَاتِ .
قَالَ الشَّوْكَانِيُّ فِي النَّيْل : هَذَا مِنْ قَوْل عُمَر وَمِثْل ذَلِكَ لَا يَثْبُت بِهِ مِثْل هَذَا الْأَمْر الْعَظِيم الَّذِي يُفْضِي إِلَى هَلَاك النُّفُوس ، وَكَوْنه قَالَهُ فِي مَجْمَع مِنْ الصَّحَابَة وَلَمْ يُنْكَر عَلَيْهِ لَا يَسْتَلْزِم أَنْ يَكُون إِجْمَاعًا كَمَا بَيَّنَّا ذَلِكَ فِي غَيْر مَوْضِع مِنْ هَذَا الشَّرْح لِأَنَّ الْإِنْكَار فِي مَسَائِل الِاجْتِهَاد غَيْر لَازِم لِلْمُخَالِفِ
( أَوْ اِعْتِرَاف )
: أَيْ الْإِقْرَار بِالزِّنَا وَالِاسْتِمْرَار عَلَيْهِ ، وَأَجْمَعُوا عَلَى وُجُوب الرَّجْم عَلَى مَنْ اِعْتَرَفَ بِالزِّنَا وَهُوَ مُحْصَن يَصِحّ إِقْرَاره بِالْحَدِّ ، وَاخْتَلَفُوا فِي اِشْتِرَاط تَكْرَار إِقْرَاره أَرْبَع مَرَّات .
قَالَ الْمُنْذِرِيّ : وَأَخْرَجَهُ الْبُخَارِيّ وَمُسْلِم وَالتِّرْمِذِيّ وَالنَّسَائِيُّ مُخْتَصَرًا وَمُطَوَّلًا .
3836 -
قَالَ صَاحِبُ عَوْنِ الْمَعْبُودِ :
( عَنْ هِشَام بْن سَعْد )
: هُوَ الْقُرَشِيّ ضَعَّفَهُ اِبْن مَعِين وَالنَّسَائِيُّ وَابْن عَدِيّ
( عَنْ أَبِيهِ )
: أَيْ نُعَيْم
( فِي حَجْر أَبِي )
: بِفَتْحِ الْحَاء وَيُكْسَر أَيْ فِي تَرْبِيَة أَبِي هَزَّال
( فَأَصَابَ جَارِيَة )
: أَيْ جَامَعَ مَمْلُوكَة
( مِنْ الْحَيّ )
: أَيْ الْقَبِيلَة
( فَقَالَ لَهُ أَبِي )
: أَيْ@

الصفحة 99