كتاب عون المعبود شرح سنن أبي داود (ط. المكبتة السلفية) (اسم الجزء: 13)
4158 -
قَالَ صَاحِبُ عَوْنِ الْمَعْبُودِ :
( الْحَجَّاج بْن فُرَافِصَة )
: بِضَمِّ الْفَاء وَفَتْح الرَّاء وَكَسْر الْفَاء الثَّانِيَة بَعْدهَا صَادَ مُهْمَلَة
( رَفَعَاهُ )
: أَيْ نَصْر بْن عَلِيّ وَمُحَمَّد بْن الْمُتَوَكِّل ، وَالضَّمِير الْمَنْصُوب لِلْحَدِيثِ يَعْنِي رَوَيَاهُ مَرْفُوعًا
( الْمُؤْمِن غِرّ )
: بِكَسْرِ الْغَيْن الْمُعْجَمَة وَتَشْدِيد الرَّاء
( كَرِيم )
: أَيْ مَوْصُوف بِالْوَصْفَيْنِ أَيْ لَهُ الِاغْتِرَار لِكَرْمِهِ
( وَالْفَاجِر )
: أَيْ الْفَاسِق
( خِبّ )
: بِفَتْحِ خَاء مُعْجَمَة وَتُكْسَر وَتَشْدِيد مُوَحَّدَة أَيْ يَسْعَى بَيْن النَّاس بِالْفَسَادِ ، وَالتَّخَبُّب إِفْسَاد زَوْجَة الْغَيْر أَوْ عَبْده
( لَئِيم )
: أَيْ بَخِيل لَجُوج سَيِّئ الْخُلُق وَفِي ، كُلّ مِنْهُمَا الْوَصْف الثَّانِي سَبَب لِلْأَوَّلِ وَهُوَ نَتِيجَة الثَّانِي ، فَكِلَاهُمَا مِنْ بَاب التَّذْيِيل وَالتَّكْمِيل قَالَهُ الْقَارِي .
قَالَ الْخَطَّابِيُّ فِي الْمَعَالِم : مَعْنَى هَذَا الْكَلَام أَنَّ الْمُؤْمِن الْمَحْمُود هُوَ مَنْ كَانَ طَبْعه وَشِيمَته الْغِرَارَة وَقِلَّة الْفِطْنَة لِلشَّرِّ وَتَرْك الْبَحْث عَنْهُ ، وَأَنَّ ذَلِكَ لَيْسَ مِنْهُ جَهْلًا لَكِنَّهُ كَرَم وَحُسْن خُلُق ، وَأَنَّ الْفَاجِر هُوَ مَنْ كَانَتْ عَادَته الْخَبّ وَالدَّهَاء وَالْوُغُول فِي مَعْرِفَة الشَّرّ وَلَيْسَ ذَلِكَ مِنْهُ عَقْلًا وَلَكِنَّهُ خِبّ وَلَؤُوم اِنْتَهَى .
وَقَالَ اِبْن الْأَثِير : الْمُؤْمِن غِرّ كَرِيم أَيْ لَيْسَ بِذِي مَكْر فَهُوَ يَنْخَدِع لِانْقِيَادِهِ وَلِينه وَهُوَ ضِدّ الْخِبّ ، يُقَال فَتًى غِرّ وَفَتَاة غِرّ اِنْتَهَى .
قَالَ السُّيُوطِيُّ : هَذَا أَحَد الْأَحَادِيث الَّتِي اِنْتَقَدَهَا الْحَافِظ سِرَاج الدِّين الْقَزْوِينِيّ عَلَى الْمَصَابِيح وَزَعَمَ أَنَّهُ مَوْضُوع وَقَالَ الْحَافِظ اِبْن حَجَر فِي رَدّه عَلَيْهِ@
الصفحة 146