كتاب عون المعبود شرح سنن أبي داود (ط. المكبتة السلفية) (اسم الجزء: 13)
قَالَ الْمُنْذِرِيُّ : وَأَخْرَجَهُ الْبُخَارِيّ وَمُسْلِم وَالتِّرْمِذِيّ . وَهَذَا الرَّجُل هُوَ عُيَيْنَة بْن حِصْن بْن حُذَيْفَة بْن بَدْر الْفَزَارِيُّ ، وَقِيلَ هُوَ مَخْرَمَة بْن نَوْفَل الزُّهْرِيّ وَالِد الْمِسْوَر بْن مَخْرَمَة رَضِيَ اللَّه عَنْهُ .
4160 -
قَالَ صَاحِبُ عَوْنِ الْمَعْبُودِ :
( اِنْبَسَطَ إِلَيْهِ )
: أَيْ تَبَسَّمَ لَهُ وَأَلَانَ الْقَوْل لَهُ ، وَقِيلَ أَيْ جَعَلَهُ قَرِيبًا مِنْ نَفْسه كَذَا فِي الْمِرْقَاة
( إِنَّ اللَّه لَا يُحِبّ الْفَاحِش الْمُتَفَحِّش )
: قَالَ الْخَطَّابِيُّ : أَصْل الْفُحْش زِيَادَة الشَّيْء عَلَى مِقْدَاره ، يَقُول صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِنَّ اِسْتِقْبَال الْمَرْء صَاحِبه بِعُيُوبِهِ إِفْحَاش وَاَللَّه لَا يُحِبّ الْفُحْش ، وَلَكِنَّ الْوَاجِب أَنْ يَتَأَنَّى بِهِ وَيَرْفُق بِهِ وَيُكَنِّي فِي الْقَوْل وَيُوَرِّي وَلَا يُصَرِّح . وَقَالَ فِي النِّهَايَة : الْفَاحِش وَالْفُحْش فِي كَلَامه وَفِعَاله ، وَالْمُتَفَحِّش الَّذِي يَتَكَلَّف ذَلِكَ وَيَتَعَمَّدهُ . وَالْحَدِيث سَكَتَ عَنْهُ الْمُنْذِرِيُّ .
( الَّذِينَ يُكْرَمُونَ )
: بِصِيغَةِ الْمَجْهُول مِنْ الْإِكْرَام أَيْ يُكْرِمهُمْ النَّاس وَيُوَقِّرُونَهُمْ
( اِتِّقَاء أَلْسِنَتهمْ )
: بِالنَّصْبِ مَفْعُول لَهُ لِيُكْرَمُونَ ، أَيْ لِأَجْلِ اِتِّقَاء أَلْسِنَتهمْ.
قَالَ الْمُنْذِرِيُّ : ذَكَرَ يَحْيَى بْن سَعِيد الْقَطَّان أَنَّ مُجَاهِدًا لَمْ يَسْمَع مِنْ عَائِشَة . وَأَخْرَجَ الْبُخَارِيّ وَمُسْلِم فِي صَحِيحهمَا حَدِيث مُجَاهِد عَنْ عَائِشَة .
4161 -
قَالَ صَاحِبُ عَوْنِ الْمَعْبُودِ :
( اِلْتَقَمَ أُذُن النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ )
: أَيْ وَضَعَ فَمه عَلَى أُذُنه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِلتَّنَاجِي
( فَيُنَحِّي رَأْسه )
: الضَّمِيرَانِ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ .
قَالَ الْمُنْذِرِيُّ : فِي إِسْنَاده مُبَارَك بْن فَضَالَة أَبُو فَضَالَة الْقُرَشِيّ الْعَدَوِيُّ مَوْلَاهُمْ الْبَصْرِيّ . قَالَ عَفَّانُ بْن مُسْلِم ثِقَة ، وَضَعَّفَهُ الْإِمَام أَحْمَد وَيَحْيَى بْن مَعِين وَالنَّسَائِيُّ .@
الصفحة 149