كتاب عون المعبود شرح سنن أبي داود (ط. المكبتة السلفية) (اسم الجزء: 13)

4162 -
قَالَ صَاحِبُ عَوْنِ الْمَعْبُودِ :
( وَهُوَ يَعِظ أَخَاهُ فِي الْحَيَاء )
: قَالَ النَّوَوِيّ : أَيْ يَنْهَاهُ عَنْهُ وَيُقَبِّح لَهُ فِعْله وَيَزْجُرهُ عَنْ كَثْرَته . وَقَالَ الْحَافِظ أَيْ يَنْصَحهُ أَوْ يُخَوِّفهُ أَوْ يَذْكُرهُ . كَذَا شَرَحُوهُ وَالْأَوْلَى أَنْ يُشْرَح بِمَا جَاءَ عِنْد الْبُخَارِيّ فِي الْأَدَب وَلَفْظه يُعَاتِب أَخَاهُ فِي الْحَيَاء يَقُول إِنَّك لَتَسْتَحِي حَتَّى كَأَنَّهُ يَقُول قَدْ أَضْرِبك
( دَعْهُ )
: أَيْ اُتْرُكْهُ عَلَى حَاله
( فَإِنَّ الْحَيَاء مِنْ الْإِيمَان )
: أَيْ مِنْ شُعَبه .
قَالُوا . إِنَّمَا جُعِلَ الْحَيَاء مِنْ الْإِيمَان وَإِنْ كَانَ غَرِيزَة لِأَنَّ اِسْتِعْمَاله عَلَى قَانُونَ الشَّرْع يَحْتَاج إِلَى قَصْد وَاكْتِسَاب وَعِلْم .
قَالَ الْمُنْذِرِيُّ : وَأَخْرَجَهُ الْبُخَارِيّ وَمُسْلِم وَالتِّرْمِذِيّ وَالنَّسَائِيُّ وَابْن مَاجَهْ .
4163 -
قَالَ صَاحِبُ عَوْنِ الْمَعْبُودِ :
( عَنْ أَبِي قَتَادَةَ )
: هُوَ تَمِيم بْن نُذَيْر الْعَدَوِيُّ الْبَصْرِيّ . وَقِيلَ فِي اِسْمه غَيْر ذَلِكَ ، وَالْأَوَّل أَشْهَر رَضِيَ اللَّه عَنْهُ . وَنُذَيْر بِضَمِّ النُّون وَفَتْح الذَّال الْمُعْجَمَة وَسُكُون الْيَاء آخِر الْحُرُوف وَرَاء مُهْمَلَة قَالَهُ الْمُنْذِرِيُّ
( وَثَمَّ )
: بِفَتْحِ الْمُثَلَّثَة وَتَشْدِيد الْمِيم الْمَفْتُوحَة ظَرْف مَكَان ، وَفِي رِوَايَة مُسْلِم وَفِينَا بُشَيْر بْن كَعْب
( بُشَيْر )
بِالتَّصْغِيرِ تَابِعِيّ جَلِيل
( الْحَيَاء خَيْر كُلّه أَوْ قَالَ الْحَيَاء كُلّه خَيْر )
: أَوْ لِلشَّكِّ .
قَالَ الْحَافِظ : أَشْكَلَ حَمْله عَلَى الْعُمُوم لِأَنَّهُ قَدْ يَصُدّ صَاحِبه عَنْ مُوَاجَهَة مَنْ يَرْتَكِب الْمُنْكَرَات وَيَحْمِلهُ عَلَى الْإِخْلَال بِبَعْضِ الْحُقُوق .@

الصفحة 151