كتاب عون المعبود شرح سنن أبي داود (ط. المكبتة السلفية) (اسم الجزء: 13)
قَالَ النَّوَوِيّ : مَعْنَاهُ لَيْسَ هُوَ مِمَّا يُتَّهَم بِنِفَاقٍ أَوْ زَنْدَقَة أَوْ بِدْعَة أَوْ غَيْرهَا مِمَّا يُخَالِف بِهِ هَلْ الِاسْتِقَامَة اِنْتَهَى .
قَالَ الْمُنْذِرِيُّ : وَأَخْرَجَهُ مُسْلِم بِمَعْنَاهُ .
4164 -
قَالَ صَاحِبُ عَوْنِ الْمَعْبُودِ :
( عَنْ رِبْعِيّ )
: بِكَسْرِ أَوَّله وَسُكُون الْمُوَحَّدَة
( بْن حِرَاش )
: بِكَسْرِ الْمُهْمَلَة وَآخِره مُعْجَمَة
( إِنَّ مِمَّا أَدْرَكَ النَّاس )
أَيْ أَهْل الْجَاهِلِيَّة ، وَالنَّاس يَجُوز فِيهِ الرَّفْع وَالْعَائِد عَلَى مَا مَحْذُوف وَيَجُوز النَّصْب وَالْعَائِد ضَمِير الْفَاعِل وَأَدْرَكَ بِمَعْنَى بَلَغَ وَإِذَا لَمْ تَسْتَحِي اِسْم إِنَّ بِتَأْوِيلِ هَذَا الْقَوْل
( مِنْ كَلَام النُّبُوَّة الْأُولَى )
: قَالَ الْعَزِيزِيُّ أَيْ نُبُوَّة آدَم : وَقَالَ الْقَارِي : مِنْ تَبْعِيضِيَّةٌ . وَالْمَعْنَى إِنَّ مِنْ جُمْلَة أَخْبَار أَصْحَاب النُّبُوَّة السَّابِقَة مِنْ الْأَنْبِيَاء وَالْمُرْسَلِينَ .
قَالَ الْخَطَّابِيُّ فِي الْمَعَالِم : مَعْنَاهُ أَنَّ الْحَيَاء لَمْ يَزَلْ أَمْره ثَابِتًا وَاسْتِعْمَاله وَاجِبًا مُنْذُ زَمَان النُّبُوَّة الْأُولَى فَإِنَّهُ مَا مِنْ نَبِيّ إِلَّا وَقَدْ نُدِبَ إِلَى الْحَيَاء وَبُعِثَ عَلَيْهِ وَأَنَّهُ لَمْ يُنْسَخ فِيمَا نُسِخَ مِنْ شَرَائِعهمْ وَذَلِكَ أَنَّهُ أَمْر قَدْ عُلِمَ صَوَابه وَبَانَ فَضْله وَاتَّفَقَتْ الْعُقُول عَلَى حُسْنه وَمَا كَانَتْ هَذِهِ صِفَته لَمْ يَجْرِ عَلَيْهِ النَّسْخ وَالتَّبْدِيل
( إِذَا لَمْ تَسْتَحِي )
: بِسُكُونِ الْحَاء وَكَسْر الْيَاء وَحَذْف الثَّانِيَة لِلْجَزْمِ
( فَاصْنَعْ مَا شِئْت )
: قَالَ فِي شَرْح السُّنَّة فِيهِ أَقَاوِيل :
أَحَدهَا : أَنَّ مَعْنَاهُ الْخَبَر وَإِنْ كَانَ لَفْظه لَفْظ الْأَمْر كَأَنَّهُ يَقُول إِذَا لَمْ يَمْنَعك @
الصفحة 153