كتاب عون المعبود شرح سنن أبي داود (ط. المكبتة السلفية) (اسم الجزء: 13)
4172 -
قَالَ صَاحِبُ عَوْنِ الْمَعْبُودِ :
( قَالَ قَالَ أَبِي )
: هُوَ عَبْد اللَّه بْن الشِّخِّير
( فَقَالَ السَّيِّد اللَّه )
: أَيْ هُوَ الْحَقِيق بِهَذَا الِاسْم .
قَالَ الْقَارِي : أَيْ الَّذِي يَمْلِك نَوَاصِي الْخَلْق وَيَتَوَلَّاهُمْ هُوَ اللَّه سُبْحَانه وَهَذَا لَا يُنَافِي سِيَادَته الْمَجَازِيَّة الْإِضَافِيَّة الْمَخْصُوصَة بِالْأَفْرَادِ الْإِنْسَانِيَّة حَيْثُ قَالَ : " أَنَا سَيِّد وَلَد آدَم وَلَا فَخَرَ " أَيْ لَا أَقُول اِفْتِخَارًا بَلْ تَحَدُّثًا بِنِعْمَةِ اللَّه وَإِلَّا فَقَدْ رَوَى الْبُخَارِيّ عَنْ جَابِر أَنَّ عُمَر كَانَ يَقُول " أَبُو بَكْر سَيِّدُنَا وَأَعْتَقَ سَيِّدَنَا يَعْنِي بِلَالًا " اِنْتَهَى وَهُوَ بِالنِّسْبَةِ إِلَى بِلَال تَوَاضُع . اِنْتَهَى كَلَام الْقَارِي
( وَأَفْضَلنَا فَضْلًا )
: أَيْ مَزِيَّة وَمَرْتَبَة وَنَصَبَهُ عَلَى التَّمْيِيز
( وَأَعْظَمنَا طُولًا )
: أَيْ عَطَاء الْأَحِبَّاء وَعَلَوْا عَلَى الْأَعْدَاء
( فَقَالَ قُولُوا بِقَوْلِكُمْ )
: أَيْ مَجْمُوع مَا قُلْتُمْ أَوْ هَذَا الْقَوْل وَنَحْوه
( أَوْ بَعْض قَوْلكُمْ )
: أَيْ اِقْتَصِرُوا عَلَى إِحْدَى الْكَلِمَتَيْنِ مِنْ غَيْر حَاجَة إِلَى الْمُبَالَغَة بِهِمَا . وَيُمْكِن أَنْ تَكُون أَوْ بِمَعْنَى بَلْ أَيْ بَلْ قُولُوا بَعْض مَا قُلْتُمْ مُبَالَغَة فِي التَّوَاضُع ، وَقِيلَ قُولُوا قَوْلكُمْ الَّذِي جِئْتُمْ لِأَجْلِهِ وَدَعُوا غَيْركُمْ مِمَّا لَا يَعْنِيكُمْ
( وَلَا يَسْتَجْريَنّكُمْ الشَّيْطَان )
: أَيْ لَا يَتَّخِذَنَّكُمْ جَرْيًا بِفَتْحِ الْجِيم وَكَسْر الرَّاء وَتَشْدِيد التَّحْتِيَّة أَيْ كَثِير الْجَرْي فِي طَرِيقه وَمُتَابَعَة خُطُوَاته . وَقِيلَ هُوَ مِنْ الْجَرَاءَة بِالْهَمْزَةِ أَيْ لَا يَجْعَلَنَّكُمْ ذَوِي شَجَاعَة عَلَى التَّكَلُّم بِمَا لَا يَجُوز .@
الصفحة 161