كتاب عون المعبود شرح سنن أبي داود (ط. المكبتة السلفية) (اسم الجزء: 13)
فِيهِ أَقْطَع وَفِي إِسْنَاده قُرَّة وَهُوَ اِبْن عَبْد الرَّحْمَن بْن حَيْوَئِيلَ الْمَعَافِرِيّ الْمِصْرِيّ كُنْيَته أَبُو مُحَمَّد وَيُقَال أَبُو حَيْوَئِيلَ قَالَ الْإِمَام أَحْمَد : مُنْكَر الْحَدِيث .
4201 -
قَالَ صَاحِبُ عَوْنِ الْمَعْبُودِ :
( كُلّ خُطْبَة )
: بِضَمِّ الْخَاء ، وَقَالَ الْقَارِي بِكَسْرِ الْخَاء ، وَهِيَ التَّزَوُّج وَالظَّاهِر هُوَ الْأَوَّل
( لَيْسَ فِيهَا تَشَهُّد )
: وَفِي رِوَايَة شَهَادَة ، وَأَرَادَ الشَّهَادَتَيْنِ مِنْ إِطْلَاق الْجُزْء عَلَى الْكُلّ قَالَهُ الْمَنَاوِيُّ . وَقَالَ الْقَارِي أَيْ حَمْد وَثَنَاء عَلَى اللَّه . وَنُقِلَ عَنْ التُّورْبَشْتِيّ أَنَّ أَصْل التَّشَهُّد قَوْلك أَشْهَد أَنْ لَا إِلَه إِلَّا اللَّه وَأَشْهَد أَنَّ مُحَمَّدًا رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
( فَهِيَ كَالْيَدِ الْجَذْمَاء )
: أَيْ الْمَقْطُوعَة الَّتِي لَا فَائِدَة فِيهَا لِصَاحِبِهَا . وَالْجَذْم سُرْعَة الْقَطْع ، وَقِيلَ الْجَذْمَاء مِنْ الْجُذَام وَهُوَ دَاء مَعْرُوف تَنْفِر عَنْهُ الطِّبَاع .
قَالَ الْمُنْذِرِيُّ : وَأَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيّ وَقَالَ حَسَن غَرِيب . اِنْتَهَى .
فَائِدَة : اِعْلَمْ أَنَّ السُّنَّة فِي اِبْتِدَاء جَمِيع الْأُمُور الْحَسَنَة أَنْ يَقُول : بِسْمِ اللَّه الرَّحْمَن الرَّحِيم لِمَا رَوَاهُ أَبُو هُرَيْرَة رَضِيَ اللَّه عَنْهُ عَنْ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ : " كُلّ أَمْر ذِي بَال لَا يُبْدَأ فِيهِ بِبَسْمِ اللَّه الرَّحْمَن الرَّحِيم أَقْطَع " وَهُوَ حَدِيث حَسَن كَمَا سَتَقِفُ عَلَيْهِ وَلَا يَقْتَصِر عَلَى بِسْمِ اللَّه إِلَّا فِي الْمَوَاضِع الَّتِي ثَبَتَ فِيهَا عَنْ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الِاقْتِصَار عَلَى بِسْمِ اللَّه ، فَالسُّنَّة فِي هَذِهِ الْمَوَاضِع الِاقْتِصَار عَلَى لَفْظ بِسْمِ اللَّه . @
الصفحة 185