كتاب عون المعبود شرح سنن أبي داود (ط. المكبتة السلفية) (اسم الجزء: 13)
الْحُرُوف وَبَعْدهَا بَاء بِوَاحِدَةٍ مَفْتُوحَة وَتَاء تَأْنِيث . وَعُلَيْبَة بِضَمِّ الْعَيْن الْمُهْمَلَة وَفَتْح اللَّام وَسُكُون الْيَاء آخِر الْحُرُوف وَبَعْدهَا بَاء بِوَاحِدَةٍ مَفْتُوحَة وَتَاء تَأْنِيث . وَقَدْ مَرَّ طَرَف مِنْ هَذَا الْحَدِيث فِي كِتَاب الْخَرَاج وَهُوَ حَدِيث طَوِيل وَذَكَرَ أَبُو عُمَر النَّمَرِيُّ قَيْلَة بِنْت مَخْرَمَةَ ، وَقَدْ شَرَحَ حَدِيثهَا أَهْل الْعِلْم بِالْغَرِيبِ ، وَهُوَ حَدِيث حَسَن .
4208 -
قَالَ صَاحِبُ عَوْنِ الْمَعْبُودِ :
( وَأَنَا جَالِس هَكَذَا )
: الْمُشَار إِلَيْهِ مُفَسَّر بِقَوْلِهِ
( وَقَدْ وَضَعْت يَدِي الْيُسْرَى خَلْف ظَهْرِي وَاتَّكَأْت عَلَى أَلْيَة يَدِي )
: أَيْ الْيُمْنَى وَالْأَلْيَة بِفَتْحِ الْهَمْزَة اللَّحْمَة الَّتِي فِي أَصْل الْإِبْهَام
( فَقَالَ : أَتَقْعُدُ قِعْدَة الْمَغْضُوب عَلَيْهِمْ )
: الْقِعْدَة بِالْكَسْرِ لِلنَّوْعِ وَالْهَيْئَة .
قَالَ الطِّيبِيُّ : وَالْمُرَاد بِالْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ الْيَهُود .
قَالَ الْقَارِي فِي كَوْنهمْ هُمْ الْمُرَاد مِنْ الْمَغْضُوب عَلَيْهِمْ هَهُنَا مَحَلّ بَحْث . وَتَتَوَقَّف صِحَّته عَلَى أَنْ يَكُون هَذَا شِعَارهمْ ، وَالْأَظْهَر أَنْ يُرَاد بِالْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ أَعَمُّ مِنْ الْكُفَّار وَالْفُجَّار الْمُتَكَبِّرِينَ الْمُتَجَبِّرِينَ مِمَّنْ تَظْهَر آثَار الْعُجْب وَالْكِبْر عَلَيْهِمْ @
الصفحة 197