كتاب عون المعبود شرح سنن أبي داود (ط. المكبتة السلفية) (اسم الجزء: 13)
( فَقُلْت لِابْنِ عُمَر فَأَرْبَعَة )
: أَيْ التَّنَاجِي الْمَنْهِيّ عَنْهُ هُوَ إِذَا كَانُوا ثَلَاثَة ، فَأَمَّا إِذَا كَانُوا أَرْبَعَة وَيَتَنَاجَى اِثْنَانِ دُون اِثْنَيْنِ فَأَجَابَ اِبْن عُمَر بِقَوْلِهِ
( لَا يَضُرّك )
: أَيْ لِاسْتِئْنَاسِ الثَّالِث بِالرَّابِعِ .
قَالَ النَّوَوِيّ : فِي هَذِهِ الْأَحَادِيث النَّهْي عَنْ تَنَاجِي اِثْنَيْنِ بِحَضْرَةِ ثَالِث ، وَكَذَا ثَلَاثَة وَأَكْثَرهمْ بِحَضْرَةِ وَاحِد وَهُوَ نَهْي تَحْرِيم ، فَيَحْرُم عَلَى الْجَمَاعَة الْمُنَاجَاة دُون وَاحِد مِنْهُمْ إِلَّا أَنْ يَأْذَن .
وَمَذْهَب اِبْن عُمَر رَضِيَ اللَّه عَنْهُ وَمَالِك وَأَصْحَابنَا وَجَمَاهِير الْعُلَمَاء أَنَّ النَّهْي عَامّ فِي كُلّ الْأَزْمَان وَفِي الْحَضَر وَالسَّفَر ، وَأَمَّا إِذَا كَانُوا أَرْبَعَة فَتَنَاجَى اِثْنَانِ دُون اِثْنَيْنِ فَلَا بَأْس بِالْإِجْمَاعِ .
قَالَ الْمُنْذِرِيُّ : وَأَخْرَجَهُ الْبُخَارِيّ وَمُسْلِم مِنْ حَدِيث نَافِع عَنْ اِبْن عُمَر بِنَحْوِهِ .
4212 -
قَالَ صَاحِبُ عَوْنِ الْمَعْبُودِ :
( وَعِنْده )
: أَيْ عِنْد أَبِي
( فَقَامَ )
: أَيْ الْغُلَام
( إِذَا قَامَ الرَّجُل مِنْ مَجْلِس إِلَخْ )
: قَالَ النَّوَوِيّ مَا مُلَخَّصه إِنَّ هَذَا الْحَدِيث فِيمَنْ جَلَسَ فِي مَوْضِع مِنْ الْمَسْجِد أَوْ غَيْره لِصَلَاةٍ مَثَلًا ثُمَّ فَارَقَهُ لِيَعُودَ بِأَنْ فَارَقَهُ لِيَتَوَضَّأ أَوْ يَقْضِي شُغْلًا يَسِيرًا ثُمَّ يَعُود لَمْ يَبْطُل اِخْتِصَاصه بَلْ إِذَا رَجَعَ فَهُوَ أَحَقُّ بِهِ فِي تِلْكَ الصَّلَاة وَلَهُ أَنْ يُقِيم مَنْ@
الصفحة 200