كتاب عون المعبود شرح سنن أبي داود (ط. المكبتة السلفية) (اسم الجزء: 13)
قَعَدَ فِيهِ وَلَا فَرْق بَيْن أَنْ يَقُوم مِنْهُ وَيَتْرُك لَهُ فِيهِ سَجَّادَة وَنَحْوهَا أَمْ لَا ، فَهَذَا أَحَقُّ بِهِ فِي الْحَالَيْنِ ، وَإِنَّمَا يَكُون أَحَقَّ بِهِ فِي تِلْكَ الصَّلَاة وَحْدهَا دُون غَيْرهَا اِنْتَهَى . قَالَ الْمُنْذِرِيُّ : وَأَخْرَجَهُ مُسْلِم وَابْن مَاجَهْ .
4213 -
قَالَ صَاحِبُ عَوْنِ الْمَعْبُودِ :
( أَخْبَرَنَا مُبَشِّر )
: بِكَسْرِ الشِّين الْمُعْجَمَة الثَّقِيلَة
( كُنْت أَخْتَلِف إِلَى أَبِي الدَّرْدَاء )
: أَيْ أَتَرَدَّد إِلَيْهِ ، وَالِاخْتِلَاف بِالْفَارِسِيَّةِ امد وشدداشتن
( فَقَامَ )
: عُطِفَ عَلَى جَلَسَ
( نَزَعَ نَعْلَيْهِ )
: خَلَعَهُمَا وَتَرَكَهُمَا هُنَاكَ وَهُوَ جَوَاب الشَّرْط
( أَوْ بَعْض مَا يَكُون عَلَيْهِ )
: أَيْ مِنْ رِدَاء أَوْ عِمَامَة أَوْ غَيْرهمَا
( فَيَعْرِف ذَلِكَ )
: أَيْ إِرَادَة رُجُوعه
( فَيَثْبُتُونَ )
: أَيْ فِي مَكَانهمْ وَلَا يَتَفَرَّقُونَ عَنْهُ .
قَالَ الْمُنْذِرِيُّ : فِي إِسْنَاده تَمَام بْن نَجِيح الْأَسَدِيُّ ، وَقِيلَ إِنَّهُ دِمَشْقِيّ ، وَقِيلَ مَوْلِده بِمَلْطِيَةَ وَسَكَنَ حَلَبًا .
[ قَالَ فِي الْقَامُوس : بِفَتْحِ الْمِيم وَاللَّام وَسُكُون الطَّاء مُخَفَّفَة بَلَد كَثِير الْفَوَاكِه شَدِيد الْبَرْد ] .
قَالَ يَحْيَى بْن مَعِين ثِقَة ، وَقَالَ اِبْن عَدِيّ غَيْر ثِقَة وَعَامَّة مَا يَرْوِيه لَا يُتَابِعهُ الثِّقَات عَلَيْهِ ، وَقَالَ أَبُو حَاتِم الرَّازِيُّ مُنْكَر الْحَدِيث ذَاهِب ، وَقَالَ اِبْن حِبَّان مُنْكَر الْحَدِيث جِدًّا يَرْوِي أَشْيَاء مَوْضُوعَة مِنْ الثِّقَات كَأَنَّهُ الْمُتَعَمِّد لَهَا ، وَانْتَقَدَ عَلَيْهِ أَحَادِيث هَذَا مِنْ جُمْلَتهَا .@
الصفحة 201