كتاب عون المعبود شرح سنن أبي داود (ط. المكبتة السلفية) (اسم الجزء: 13)

وَغَيْره مِنْ طَرِيق اِبْن إِسْحَاق ، لَكِنْ قَالَ عَنْ عَبْد اللَّه بْن عَمْرو بْن الْفَغْوَاءِ عَنْ أَبِيهِ وَلِعَلْقَمَةَ حَدِيث آخَر .
وَقَالَ فِي تَرْجَمَة عَمْرو بْن الْفَغْوَاءِ هُوَ أَخُو عَلْقَمَة : قَالَ اِبْن السَّكَن لَهُ صُحْبَة . وَأَخْرَجَ لَهُ أَبُو دَاوُدَ حَدِيثًا تَقَدَّمَ فِي تَرْجَمَة أَخِيهِ عَلْقَمَة اِنْتَهَى .
( يَقْسِمهُ فِي قُرَيْش بِمَكَّة )
: وَلَفْظ عُمَر بْن شَبَّة وَالْبَغَوِيّ كَمَا فِي الْإِصَابَة بَعَثَنِي رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِمَالٍ إِلَى أَبِي سُفْيَان بْن حَرْب فِي فُقَرَاء قُرَيْش وَهُمْ مُشْرِكُونَ يَتَأَلَّفهُمْ
( أَلْتَمِس صَاحِبًا )
: أَيْ رَفِيقًا لِأَجْلِ السَّفَر
( إِذَا هَبَطْت )
: أَيْ نَزَلْت
( بِلَاد قَوْمه )
: الضَّمِير لِعَمْرِو بْن أُمَيَّة .
وَلَفْظ اِبْن شَبَّة : فَذَكَرْت ذَلِكَ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ لِي دُونه يَا عَلْقَمَة إِذَا بَلَغْت بِلَاد بَنِي ضَمْرَة فَكُنْ مِنْ أَخِيك مِنْ حَذَر ، فَإِنِّي قَدْ سَمِعْت قَوْل الْقَائِل أَخُوك الْبَكْرِيّ لَا تَأْمَنهُ
( فَاحْذَرْهُ )
: أَيْ خِفْهُ يُشْبِه أَنْ يَكُون النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خَافَ مِنْ عَمْرو بْن أُمَيَّة وَلَمْ يَأْمَن مِنْهُ مِنْ أَنْ يُخْبِر قَوْمه بِالْمَالِ الَّذِي مَعَ عَمْرو بْن الْفَغْوَاءِ وَيُشِيرهُمْ بِأَخْذِ الْمَال فَيَقْطَعُونَ الطَّرِيق وَيُجَادِلُونَ عَمْرو بْن الْفَغْوَاءِ وَيَغْلِبُونَهُ وَيَأْخُذُونَ الْمَال عَنْهُ بِالْقَهْرِ وَالظُّلْم ، وَلَعَلَّ هَذَا الْخَوْف مِنْ عَمْرو بْن أُمَيَّة وَعَدَم الطُّمَأْنِينَة عَلَيْهِ كَانَ فِي أَوَّل الْإِسْلَام ثُمَّ صَارَ بَعْد ذَلِكَ مِنْ خِيَار الصَّحَابَة@

الصفحة 208