كتاب عون المعبود شرح سنن أبي داود (ط. المكبتة السلفية) (اسم الجزء: 13)

بْن أُمَيَّة بَعْد رُجُوعه مِنْ قَوْمه
( فَسَبَقْته )
: الضَّمِير الْمَنْصُوب لِعَمْرِو بْن أُمَيَّة أَيْ سَبَقْت عَمْرو بْن أُمَيَّة وَرَهْطه وَلَمْ يَجِدُونِي
( فَلَمَّا رَأَى )
: أَيْ عَمْرو بْن أُمَيَّة
( أَنْ قَدْ فُتّه )
: بِصِيغَةِ الْمُتَكَلِّم مِنْ فَاتَ يَفُوت
( اِنْصَرَفُوا )
: أَيْ رَهْط عَمْرو بْن أُمَيَّة .
وَالْمَعْنَى لَمَّا رَأَى عَمْرو بْن أُمَيَّة وَرَهْطه أَنِّي تَجَاوَزْت عَنْهُمْ وَيَئِسُوا مِمَّا أَرَادُوا رَجَعَ رَهْط عَمْرو
( وَ ) : لَكِنْ عَمْرو ( جَاءَنِي )
: أَيْ لَمْ يَرْجِع بَلْ سَارَ حَتَّى جَاءَنِي
( فَقَالَ كَانَتْ لِي إِلَى قَوْمِي حَاجَة )
: إِنَّمَا قَالَ عَمْرو بْن أُمَيَّة هَذَا لِئَلَّا يَطَّلِع عَمْرو بْن الْفَغْوَاءِ عَلَى مَا أَرَادَ مِنْ قَطْع الطَّرِيق وَأَخْذ الْمَال وَلَكِنْ قَدْ كَانَ هُوَ مُطَّلِعًا عَلَى هَذَا مِنْ قَبْل لِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " إِذَا هَبَطْت بِلَاد قَوْمه فَاحْذَرْهُ " .
( قُلْت أَجَلْ )
: أَيْ نَعَمْ كَانَ لَك إِلَى قَوْمك حَاجَة ، وَإِنَّمَا قَالَ هَذَا عَلَى حَسَب الظَّاهِر وَإِلَّا فَقَدْ كَانَ وَاقِفًا عَلَى مَا ذَهَبَ عَمْرو بْن أُمَيَّة إِلَى قَوْمه لِأَجْلِهِ
( وَمَضَيْنَا )
: أَيْ سِرْنَا .
قَالَ الْمُنْذِرِيُّ : فِي إِسْنَاده مُحَمَّد بْن إِسْحَاق بْن يَسَار وَقَدْ تَقَدَّمَ الْكَلَام عَلَيْهِ .
4220 -
قَالَ صَاحِبُ عَوْنِ الْمَعْبُودِ :
( لَا يُلْدَغ )
: بِصِيغَةِ الْمَجْهُول . وَاللَّدْغ بِالْفَارِسِيَّةِ كزيدن ماروكزدم
( مِنْ جُحْر )
: بِضَمِّ جِيم وَسُكُون حَاء أَيْ ثُقْب وَخَرْق
( مَرَّتَيْنِ )
: أَيْ مَرَّة بَعْد أُخْرَى .
قَالَ الْخَطَّابِيُّ فِي الْمَعَالِم : هَذَا يُرْوَى عَلَى وَجْهَيْنِ مِنْ الْإِعْرَاب أَحَدهمَا بِضَمِّ اللِّين عَلَى الْخَبَر مَعْنَاهُ أَنَّ الْمُؤْمِن الْمَمْدُوح هُوَ الْكَيِّس الْحَازِم الَّذِي لَا يُؤْتَى مِنْ@

الصفحة 211