كتاب عون المعبود شرح سنن أبي داود (ط. المكبتة السلفية) (اسم الجزء: 13)
( يَفْعَلَانِ ذَلِكَ )
: الْمَذْكُور مِنْ وَضْع إِحْدَى الرِّجْلَيْنِ عَلَى الْأُخْرَى حَال الِاسْتِلْقَاء .
قَالَ الْمُنْذِرِيُّ : وَذَكَرَهُ الْبُخَارِيّ فِي عَقِب حَدِيث عَبَّاد بْن تَمِيم فَقَالَ وَعَنْ اِبْن شِهَاب عَنْ سَعِيد بْن الْمُسَيِّب قَالَ كَانَ عُمَر وَعُثْمَان يَفْعَلَانِ ذَلِكَ . هَذَا آخِر كَلَامه وَسَعِيد بْن الْمُسَيِّب لَمْ يَصِحّ سَمَاعه مِنْ عُمَر وَأَدْرَكَ عُثْمَان وَلَا يُحْفَظ لَهُ عَنْهُ رِوَايَة عَنْ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ .
4225 -
قَالَ صَاحِبُ عَوْنِ الْمَعْبُودِ :
( إِذَا حَدَّثَ الرَّجُل )
: أَيْ عِنْد أَحَد
( بِالْحَدِيثِ )
: أَيْ الَّذِي يُرِيد إِخْفَاءَهُ
( ثُمَّ اِلْتَفَتَ )
: أَيْ يَمِينًا وَشِمَالًا اِحْتِيَاطًا
( فَهِيَ )
: أَيْ ذَلِكَ الْحَدِيث ، وَأَنْتَ بِاعْتِبَارِ خَبَره ، وَقِيلَ لِأَنَّ الْحَدِيث بِمَعْنَى الْحِكَايَة
( أَمَانَة )
: أَيْ عِنْد مَنْ حَدَّثَهُ أَيْ حُكْمه حُكْم الْأَمَانَة فَلَا يَجُوز إِضَاعَتهَا بِإِشَاعَتِهَا . قَالَ اِبْن رَسْلَان : لِأَنَّ اِلْتِفَاته إِعْلَام لِمَنْ يُحَدِّثهُ أَنَّهُ يَخَاف أَنْ يَسْمَع حَدِيثه أَحَد وَأَنَّهُ قَدْ خَصَّهُ سِرّه ، فَكَانَ الِالْتِفَات قَائِمًا مَقَام اُكْتُمْ هَذَا عَنِّي أَيْ خُذْهُ عَنِّي وَاكْتُمْهُ وَهُوَ عِنْدك أَمَانَة اِنْتَهَى .
وَقَالَ : الْعَلْقَمِيّ أَيْ إِذَا حَدَّثَ أَحَد عِنْدك بِحَدِيثِ ثُمَّ غَابَ صَارَ حَدِيثه أَمَانَة @
الصفحة 216