كتاب عون المعبود شرح سنن أبي داود (ط. المكبتة السلفية) (اسم الجزء: 13)

عِنْدك وَلَا يَجُوز إِضَاعَتهَا ، فَفَسَّرَ اِلْتَفَتَ بِغَابَ وَالظَّاهِر هُوَ الْأَوَّل .
قَالَ الْمُنْذِرِيُّ : وَأَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيّ وَقَالَ حَسَن إِنَّمَا نَعْرِفهُ مِنْ حَدِيث اِبْن أَبِي ذِئْب . هَذَا آخِر كَلَامه . وَفِي إِسْنَاده عَبْد الرَّحْمَن بْن عَطَاء الْمَدَنِيّ قَالَ الْبُخَارِيّ عِنْده مَنَاكِير ، وَقَالَ أَبُو حَاتِم الرَّازِيُّ شَيْخ قِيلَ لَهُ أَدْخَلَهُ الْبُخَارِيّ فِي كِتَاب الضُّعَفَاء قَالَ يَحُول مِنْ هَهُنَا . وَقَالَ الْمَوْصِلِيُّ عَبْد الرَّحْمَن بْن عَطَاء عَنْ عَبْد الْمَلَك بْن جَابِر لَا يَصِحّ .
4226 -
قَالَ صَاحِبُ عَوْنِ الْمَعْبُودِ :
( الْمَجَالِس بِالْأَمَانَةِ )
: قَالَ اِبْن رَسْلَان الْبَاء تَتَعَلَّق بِمَحْذُوفٍ وَالتَّقْدِير تَحَسُّن الْمَجَالِس أَوْ حُسْن الْمَجَالِس وَشَرَفهَا بِأَمَانَةِ حَاضِرهَا لِمَا يَحْصُل فِي الْمَجَالِس وَيَقَع فِي الْأَقْوَال وَالْأَفْعَال ، فَكَأَنَّ الْمَعْنَى لِيَكُنْ صَاحِب الْمَجْلِس أَمِينًا لِمَا يَسْمَعهُ أَوْ يَرَاهُ اِنْتَهَى مُلَخَّصًا
( إِلَّا ثَلَاثَة مَجَالِس )
: قَالَ الْمَنَاوِيُّ : : هُوَ اِسْتِثْنَاء مُنْقَطِع .
وَقَالَ فِي الْمِرْقَاة : أَيْ إِحْدَى الثَّلَاثَة مِنْ الْمَجَالِس وَالْمَعْنَى يَنْبَغِي لِلْمُؤْمِنِ إِذَا رَأَى أَهْل مَجْلِس عَلَى مُنْكَر أَنْ لَا يَشِيع مَا رَأَى مِنْهُمْ إِلَّا ثَلَاثَة مَجَالِس اِنْتَهَى
( سَفْك دَم )
: يَجُوز فِيهِ النَّصْب عَلَى الْبَدَل وَالرَّفْع عَلَى أَنَّهُ خَبَر مُبْتَدَأ مَحْذُوف تَقْدِيره أَحَدهَا سَفْك دَم أَيْ مَجْلِس إِرَاقَة دَم
( حَرَام )
: بِالْجَرِّ صِفَة دَم أَيْ دَم حَرَام سَفَكَهُ أَوْ دَم مُحْتَرَم فِي الشَّرْع
( أَوْ فَرْج حَرَام )
: عُطِفَ عَلَى سَفْك دَم أَيْ وَطْئِهِ عَلَى وَجْه الزِّنَا
( بِغَيْرِ حَقٍّ )
: مُتَعَلِّق بِالِاقْتِطَاعِ فَمَنْ قَالَ فِي مَجْلِس أُرِيد قَتْل @

الصفحة 217