كتاب عون المعبود شرح سنن أبي داود (ط. المكبتة السلفية) (اسم الجزء: 13)

فُلَان أَوْ الزِّنَا بِفُلَانَةَ أَوْ أَخْذ مَال فُلَان فَلَا يَجُوز لِلْمُسْتَمِعِ كَتْمُهُ بَلْ عَلَيْهِ إِفْشَاؤُهُ دَفْعًا لِلْمَفْسَدَةِ .
قَالَ الْمُنْذِرِيُّ : اِبْن أَخِي جَابِر مَجْهُول وَفِي إِسْنَاده عَبْد اللَّه بْن نَافِع الصَّائِغ مَوْلَى بَنِي مَخْزُوم مَدَنِيّ كُنْيَته أَبُو مُحَمَّد وَفِيهِ مَقَال اِنْتَهَى . وَقَالَ الْمَنَاوِيُّ : إِسْنَاده حَسَن .
4227 -
قَالَ صَاحِبُ عَوْنِ الْمَعْبُودِ :
( إِنَّ مِنْ أَعْظَم الْأَمَانَة )
: أَيْ مِنْ أَعْظَم خِيَانَة الْأَمَانَة
( الرَّجُل )
: بِالنَّصْبِ اِسْم إِنَّ عَلَى حَذْف مُضَاف أَيْ خِيَانَة الرَّجُل
( يُفْضِي إِلَى اِمْرَأَته )
: أَيْ يَصِل إِلَيْهَا وَيُبَاشِرهَا
( ثُمَّ يَنْشُر )
: بِفَتْحِ الْيَاء وَضَمِّ الشِّين أَيْ يُظْهِر
( سِرّهَا )
: أَيْ مَا جَرَى بَيْنه وَبَيْنهَا مِنْ أُمُور الِاسْتِمْتَاع . وَالْمَعْنَى أَنَّ نَشْر الرَّجُل وَإِفْشَاءَهُ مَا جَرَى بَيْنه وَبَيْن اِمْرَأَته حَال الِاسْتِمْتَاع بِهَا مِنْ أَعْظَم خِيَانَة الْأَمَانَة .
قَالَ الْمُنْذِرِيُّ : وَأَخْرَجَهُ مُسْلِم وَفِي لَفْظ لِمُسْلِمٍ " إِنَّ مِنْ شَرِّ النَّاس عِنْد اللَّه مَنْزِلَة يَوْم الْقِيَامَة الرَّجُل يُفْضِي إِلَى اِمْرَأَته وَتُفْضِي إِلَيْهِ ثُمَّ يَنْشُر سِرّهَا " .@

الصفحة 218