كتاب عون المعبود شرح سنن أبي داود (ط. المكبتة السلفية) (اسم الجزء: 13)

قَالَ صَاحِبُ عَوْنِ الْمَعْبُودِ :
بِفَتْحِ الْقَاف وَتَشْدِيد التَّاء النَّمَّام ، وَالنَّمِيمَة نَقْل الْكَلَام عَلَى وَجْه الْفَسَاد .
4228 -
قَالَ صَاحِبُ عَوْنِ الْمَعْبُودِ :
( لَا يَدْخُل الْجَنَّة )
: أَيْ فِي أَوَّل وَهْلَة كَمَا فِي نَظَائِره
( قَتَّات )
: وَوَقَعَ فِي رِوَايَة لِمُسْلِمٍ بِلَفْظِ " نَمَّام " وَهُمَا بِمَعْنًى . وَقِيلَ الْفَرْق بَيْن الْقَتَّات وَالنَّمَّام أَنَّ النَّمَّام الَّذِي يَحْضُر الْقِصَّة فَيَنْقُلهَا ، وَالْقَتَّات الَّذِي يَتَسَمَّع مِنْ حَيْثُ لَا يَعْلَم بِهِ ثُمَّ يَنْقُل مَا سَمِعَهُ .
قَالَ الْمُنْذِرِيُّ : وَأَخْرَجَهُ الْبُخَارِيّ وَمُسْلِم وَالتِّرْمِذِيّ .
4229 -
قَالَ صَاحِبُ عَوْنِ الْمَعْبُودِ :
( الَّذِي يَأْتِي هَؤُلَاءِ بِوَجْهٍ وَهَؤُلَاءِ بِوَجْهٍ )
: أَيْ آخَر وَهُوَ تَفْسِير لِذِي الْوَجْهَيْنِ .
قَالَ النَّوَوِيّ : هُوَ الَّذِي يَأْتِي كُلّ طَائِفَة بِمَا يُرْضِيهَا فَيُظْهِر لَهَا أَنَّهُ مِنْهَا وَمُخَالِف لِضِدِّهَا ، وَصَنِيعه نِفَاق وَمَحْض كَذِب وَخِدَاع وَتَحَيُّل عَلَى الِاطِّلَاع عَلَى أَسْرَار الطَّائِفَتَيْنِ وَهِيَ مُدَاهَنَة مُحَرَّمَة . قَالَ فَأَمَّا مَنْ يَقْصِد بِذَلِكَ الْإِصْلَاح بَيْن النَّاس فَهُوَ مَحْمُود اِنْتَهَى .@

الصفحة 219