كتاب عون المعبود شرح سنن أبي داود (ط. المكبتة السلفية) (اسم الجزء: 13)
الْمَنْقَصَة . وَالْمَعْنَى أَيَكُونُ حِينَئِذٍ ذِكْره بِهَا أَيْضًا غِيبَة كَمَا هُوَ الْمُتَبَادَر مِنْ عُمُوم ذِكْره بِمَا يَكْرَه
( فَإِنْ كَانَ فِيهِ مَا تَقُول فَقَدْ اِغْتَبْته )
: أَيْ لَا مَعْنَى لِلْغِيبَةِ إِلَّا هَذَا وَهُوَ أَنْ تَكُون الْمَنْقَصَة فِيهِ
( فَقَدْ بَهَتّه )
: بِفَتْحِ الْهَاء الْمُخَفَّفَة وَتَشْدِيد التَّاء عَلَى الْخِطَاب أَيْ قُلْت عَلَيْهِ الْبُهْتَان وَهُوَ كَذِب عَظِيم يُبْهَت فِيهِ مَنْ يُقَال فِي حَقّه .
قَالَ الْمُنْذِرِيُّ : وَأَخْرَجَهُ مُسْلِم وَالتِّرْمِذِيّ وَالنَّسَائِيُّ .
4232 -
قَالَ صَاحِبُ عَوْنِ الْمَعْبُودِ :
( حَسْبك مِنْ صَفِيَّة )
: أَيْ مِنْ عُيُوبهَا الْبَدَنِيَّة
( كَذَا وَكَذَا )
: كِنَايَة عَنْ ذِكْر بَعْضهَا
( تَعْنِي )
: أَيْ تُرِيد عَائِشَة بِقَوْلِهَا كَذَا وَكَذَا
( قَصِيرَة )
: أَيْ كَوْنهَا قَصِيرَة
( فَقَالَ )
: أَيْ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
( لَوْ مُزِجَ )
: بِصِيغَةِ الْمَجْهُول أَيْ لَوْ خُلِطَ
( بِمَاءٍ )
: أَيْ عَلَى فَرْض تَجْسِيدهَا وَتَقْدِير كَوْنهَا مَائِعًا
( الْبَحْر )
: أَيْ مَاؤُهُ
( لَمَزَجَتْهُ )
: أَيْ غَلَبَتْهُ وَغَيَّرَتْهُ وَأَفْسَدَتْهُ
( قَالَتْ )
: أَيْ عَائِشَة
( وَحَكَيْت لَهُ )
: لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
( إِنْسَانًا )
أَيْ فَعَلْت مِثْل فِعْله تَحْقِيرًا لَهُ ، يُقَال حَكَاهُ وَحَاكَاهُ ، وَأَكْثَر مَا يُسْتَعْمَل فِي الْقَبِيح الْمُحَاكَاة
( فَقَالَ )
: أَيْ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
( مَا أُحِبّ أَنِّي حَكَيْت إِنْسَانًا )
: أَيْ مَا يَسُرّنِي أَنْ أَتَحَدَّث بِعَيْبِهِ ، أَوْ مَا يَسُرّنِي أَنْ أُحَاكِيه بِأَنْ أَفْعَل مِثْل فِعْله أَوْ أَقُول مِثْل قَوْله عَلَى وَجْه التَّنْقِيص
( وَإِنَّ لِي كَذَا وَكَذَا )
: أَيْ وَلَوْ أَعْطَيْت كَذَا وَكَذَا مِنْ الدُّنْيَا أَيْ شَيْئًا كَثِيرًا عَلَى ذَلِكَ .@
الصفحة 221