كتاب عون المعبود شرح سنن أبي داود (ط. المكبتة السلفية) (اسم الجزء: 13)
أَبُو حَاتِم الرَّازِيُّ . هُوَ مَجْهُول قَالَ اِبْن مَعِين : مَا سَمِعْت أَحَدًا رَوَى عَنْهُ إِلَّا الْأَعْمَش مِنْ رِوَايَة أَبِي بَكْر بْن عَيَّاش .
4237 -
قَالَ صَاحِبُ عَوْنِ الْمَعْبُودِ :
( مَنْ أَكَلَ بِرَجُلٍ مُسْلِم )
: أَيْ بِسَبَبِ اِغْتِيَابه وَالْوَقِيعَة فِيهِ أَوْ بِتَعَرُّضِهِ لَهُ بِالْأَذِيَّةِ عِنْد مَنْ يُعَادِيه
( أُكْلَة )
: بِالضَّمِّ أَيْ لُقْمَة أَوْ بِالْفَتْحِ أَيْ مَرَّة مِنْ الْأَكْل
( مِنْ جَهَنَّم )
: أَيْ مِنْ نَارهَا أَوْ مِنْ عَذَابهَا
( وَمَنْ كُسِيَ )
: بِصِيغَةِ الْمَجْهُول
( ثَوْبًا بِرَجُلٍ مُسْلِم )
: أَيْ بِسَبَبِ إِهَانَته .
قَالَ فِي النِّهَايَة : مَعْنَاهُ الرَّجُل يَكُون صَدِيقًا ثُمَّ يَذْهَب إِلَى عَدُوّهُ فَيَتَكَلَّم فِيهِ بِغَيْرِ الْجَمِيل لِيُجِيزَهُ عَلَيْهِ بِجَائِزَةٍ فَلَا يُبَارِك اللَّه لَهُ فِيهَا اِنْتَهَى
( وَمَنْ قَامَ بِرَجُلٍ إِلَخْ )
: قَالَ فِي اللُّمَعَاتِ : ذَكَرُوا لَهُ مَعْنَيَيْنِ أَحَدهمَا أَنَّ الْبَاء لِلتَّعْدِيَةِ أَيْ أَقَامَ رَجُلًا مَقَام سُمْعَة وَرِيَاء وَوَصَفَهُ بِالصَّلَاحِ وَالتَّقْوَى وَالْكَرَامَات وَشَهَرَهُ بِهَا ، وَجَعَلَهُ وَسِيلَة إِلَى تَحْصِيل أَغْرَاض نَفْسه وَحُطَام الدُّنْيَا فَإِنَّ اللَّه يَقُوم بِهِ أَيْ بِعَذَابِهِ وَتَشْهِيره أَنَّهُ كَانَ كَذَّابًا ، وَثَانِيهمَا أَنَّ الْبَاء لِلسَّبَبِيَّةِ ، وَقِيلَ هُوَ أَقْوَى وَأَنْسَب أَيْ مَنْ قَامَ بِسَبَبِ رَجُل مِنْ الْعُظَمَاء مِنْ أَهْل الْمَال وَالْجَاه مَقَامًا يَتَظَاهَر فِيهِ بِالصَّلَاحِ وَالتَّقْوَى لِيُعْتَقَد فِيهِ وَيَصِير إِلَيْهِ الْمَال وَالْجَاه أَقَامَهُ اللَّه مَقَام الْمُرَائِينَ وَيَفْضَحهُ وَيُعَذَّب عَذَاب الْمُرَائِينَ اِنْتَهَى .@
الصفحة 225