كتاب حاشية ابن القيم على سنن أبي داود (ط. المكبتة السلفية) (اسم الجزء: 13)
عليه وسلم قال الحسد يأكل الحسنات كما تأكل النار الحطب والصدقة تطفيء الخطيئة كما يطفيء الماء النار والصلاة نور المؤمن والصيام جنة من النار
لما كان الحاسد يكره نعمة الله على عباده والمتصدق ينعم عليهم كانت صدقة هذا ونعمته تطفيء خطيئته وتذهبها وحسد هذا وكراهته نعمة الله على عباده تذهب حسناته
لما كانت الصلاة مركز الإيمان وأصل الإسلام ورأس العبودية ومحل المناجاة والقربة إلى الله وأقرب ما يكون العبد من ربه وهو مصل وأقرب ما يكون منه في صلاته وهو ساجد كانت الصلاة نور المسلم
ولما كان الصوم يسد عليه باب الشهوات ويضيق مجاري الشيطان ولا سيما باب الأخوفين الفم والفرج اللذين ينشأ عنهما معظم الشهوات كان كالجنة من النار فإنه يتترس به من سهام إبليس
وفي الصحيحين عن أنس رضي الله أن النبي قال لا تباغضوا ولا تحاسدوا ولا تدابروا ولا تقاطعوا وكونوا عباد الله إخوانا ولا يحل لمسلم أن يهجر أخاه فوق ثلاث