كتاب عون المعبود شرح سنن أبي داود (ط. المكبتة السلفية) (اسم الجزء: 13)
4262 -
قَالَ صَاحِبُ عَوْنِ الْمَعْبُودِ :
( وَقَالَ مُسْلِم )
: هُوَ اِبْن إِبْرَاهِيم
( نَازَعَتْهُ الرِّيح )
: أَيْ جَاذَبَتْهُ
( فَلَعَنَهَا )
: أَيْ الرِّيح وَهِيَ مُؤَنَّثَة
( فَإِنَّهَا مَأْمُورَة )
: أَيْ بِأَمْرٍ مَا ، وَالْمُنَازَعَة مِنْ خَاصِّيَّتهَا وَلَوَازِم وُجُودهَا عَادَة ، أَوْ فَإِنَّهَا مَأْمُورَة حَتَّى بِهَذِهِ الْمُنَازَعَة أَيْضًا اِبْتِلَاء لِعِبَادِهِ ، وَهُوَ الْأَظْهَر قَالَهُ الْقَارِي
( وَإِنَّهُ )
: أَيْ الشَّأْن
( لَيْسَ لَهُ بِأَهْلٍ )
: أَيْ لَيْسَ ذَلِكَ الشَّيْء لِلَّعْنِ بِمُسْتَحَقٍّ
( عَلَيْهِ )
: أَيْ عَلَى اللَّاعِن .
قَالَ الْمُنْذِرِيُّ : وَأَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيّ وَقَالَ غَرِيب لَا نَعْلَم أَحَدًا أَسْنَدَهُ غَيْر بِشْر بْن عُمَر هَذَا آخِر كَلَامه . وَبِشْر بْن عُمَر هَذَا هُوَ الزَّهْرَانِيّ اِحْتَجَّ بِهِ الْبُخَارِيّ وَمُسْلِم .
4263 -
قَالَ صَاحِبُ عَوْنِ الْمَعْبُودِ :
( سُرِقَ )
: بِصِيغَةِ الْمَجْهُول
( عَلَيْهِ )
: أَيْ عَلَى السَّارِق
( لَا تُسَبِّخِي عَنْهُ )
: بِتَشْدِيدِ الْمُوَحَّدَة بَعْدهَا خَاء مُعْجَمَة أَيْ لَا تُخْفِي إِثْم السَّرِقَة عَنْهُ أَوْ الْعُقُوبَة بِدُعَائِك عَلَيْهِ .
زَادَ أَحْمَد " وَدَعِيهِ " وَكَأَنَّهُ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَآهَا وَهِيَ فِي الْغَضَب فَأَشَارَ إِلَى أَنَّ مُقْتَضَى الْغَضَب تَتْمِيم الْعُقُوبَة لَهُ وَالدُّعَاء عَلَيْهِ يُخَفِّف الْعُقُوبَة عَنْهُ فَاللَّائِق بِذَلِكَ تَرْك الدُّعَاء ، وَمُرَاده صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ تَتْرُك الدُّعَاء لَا أَنْ تَتِمّ لَهُ الْعُقُوبَة كَذَا فِي فَتْح الْوَدُود .@
الصفحة 254