كتاب عون المعبود شرح سنن أبي داود (ط. المكبتة السلفية) (اسم الجزء: 13)

: هُوَ اِبْن سَعِيد
( وَخَرَجَ الْمُسْلِم )
: بِتَشْدِيدِ اللَّام الْمَكْسُورَة
( مِنْ الْهِجْرَة )
: أَيْ مِنْ إِثْم الْهِجْرَان .
قَالَ الْمُنْذِرِيُّ : رَوَاهُ عَنْ أَبِي هُرَيْرَة هِلَال بْن أَبِي هِلَال مَوْلَى بَنِي كَعْب مَدِينِيّ . قَالَ الْإِمَام أَحْمَد لَا أَعْرِفهُ . وَقَالَ أَبُو حَاتِم الرَّازِيُّ لَيْسَ بِالْمَشْهُورِ .
4267 -
قَالَ صَاحِبُ عَوْنِ الْمَعْبُودِ :
-
( لَا يَكُون لِمُسْلِمٍ )
: أَيْ لَا يَنْبَغِي لَهُ
( فَوْق ثَلَاثَة )
: أَيْ ثَلَاثَة أَيَّام
( فَإِذَا لَقِيَهُ )
: أَيْ الْمُسْلِم الْمُسْلِم بَعْد ثَلَاثَة أَيَّام
( سَلَّمَ عَلَيْهِ )
: حَال مِنْ فَاعِل لَقِيَهُ أَوْ بَدَل مَنْ لَقِيَهُ
( ثَلَاث مِرَار )
: أَيْ إِنْ لَمْ يَرُدّ عَلَيْهِ فِي الْأُولَى وَالثَّانِيَة أَوْ ثَلَاث دَفَعَات مِنْ الْمُلَاقَاة
( كُلّ ذَلِكَ )
: بِالرَّفْعِ مُبْتَدَأ وَخَبَره قَوْله
( لَا يَرُدّ عَلَيْهِ )
: وَالْجُمْلَة صِفَة ثَلَاث مِرَار وَالْعَائِد مَحْذُوف أَيْ لَا يَرُدّ فِيهَا أَيْ فِي الْمِرَار . قَالَ فِي الْمِرْقَاة وَفِي نُسْخَة بِالنَّصْبِ فَهُوَ ظَرْف لَا يَرُدّ
( فَقَدْ بَاءَ بِإِثْمِهِ )
: قَالَ الطِّيبِيُّ : هُوَ جَوَاب إِذَا ، وَالضَّمِير فِي بِإِثْمِهِ يَحْتَمِل أَنْ يَكُون لِلثَّانِي أَيْ لِمَنْ لَمْ يَرُدّ ، فَالْمَعْنَى أَنَّ الْمُسْلِم خَرَجَ مِنْ إِثْم الْهِجْرَان وَبَقِيَ الْإِثْم عَلَى الَّذِي لَمْ يَرُدّ السَّلَام أَيْ فَهُوَ قَدْ بَاءَ بِإِثْمِ هِجْرَانه ، وَيَحْتَمِل أَنْ يَكُون لِلْمُسْلِمِ ، وَالْمَعْنَى أَنَّهُ ضَمّ إِثْم هِجْرَان الْمُسْلِم إِلَى إِثْم هِجْرَانه وَبَاءَ بِهِمَا لِأَنَّ التَّهَاجُر يُعَدّ مِنْهُ وَبِسَبَبِهِ .
وَالْحَدِيث سَكَتَ عَنْهُ الْمُنْذِرِيُّ .@

الصفحة 257