كتاب عون المعبود شرح سنن أبي داود (ط. المكبتة السلفية) (اسم الجزء: 13)

تُهْمَة تَقَع فِي الْقَلْب بِلَا دَلِيل وَلَيْسَ الْمُرَاد تَرْك الْعَمَل بِالظَّنِّ الَّذِي يُنَاط بِهِ الْأَحْكَام غَالِبًا ، بَلْ الْمُرَاد تَرْك تَحْقِيق الظَّنّ الَّذِي يَضُرّ بِالْمَظْنُونِ بِهِ
( أَكْذَب الْحَدِيث )
: أَيْ حَدِيث النَّفْس لِأَنَّهُ يَكُون بِإِلْقَاءِ الشَّيْطَان فِي نَفْس الْإِنْسَان . وَوَصْف الظَّنّ بِالْحَدِيثِ مُجَارٍ فَإِنَّهُ نَاشِئ عَنْهُ
( وَلَا تَحَسَّسُوا )
: بِحَاءٍ مُهْمَلَة وَحَذَفَ إِحْدَى التَّائَيْنِ . قَالَ الْمَنَاوِيُّ : أَيْ لَا تَطْلُبُوا الشَّيْء بِالْحَاسَّةِ كَاسْتِرَاقِ السَّمْع وَإِبْصَار الشَّيْء خُفْيَة
( لَا تَجَسَّسُوا )
: بِجِيمٍ وَحَذْف إِحْدَى التَّائَيْنِ ، أَيْ لَا تَتَعَرَّفُوا خَبَر النَّاس بِلُطْفٍ كَمَا يَفْعَل الْجَاسُوس
قَالَ الْمُنْذِرِيُّ : وَأَخْرَجَهُ الْبُخَارِيّ وَمُسْلِم وَالتِّرْمِذِيّ .
قَالَ صَاحِبُ عَوْنِ الْمَعْبُودِ :
بِكَسْرِ الْحَاء الْمُهْمَلَة بِمَعْنَى الْحِفَاظَة وَالصِّيَانَة .
4272 -
قَالَ صَاحِبُ عَوْنِ الْمَعْبُودِ :
( الْمُؤْمِن مِرْآة الْمُؤْمِن )
: بِكَسْرِ مِيم وَمَدّ هَمْز أَيْ آلَة لِإِرَاءَةِ مَحَاسِن أَخِيهِ وَمَعَائِبِهِ لَكِنْ بَيْنه وَبَيْنه ، فَإِنَّ النَّصِيحَة فِي الْمَلَأ فَضِيحَة ، وَأَيْضًا هُوَ يُرِي مِنْ أَخِيهِ مَا لَا يَرَاهُ مِنْ نَفْسه ، كَمَا يَرْسُم فِي الْمِرْآة مَا هُوَ مُخْتَفٍ عَنْ صَاحِبه فَيَرَاهُ فِيهَا ، أَيْ إِنَّمَا يَعْلَم الشَّخْص عَيْب نَفْسه بِإِعْلَامِ أَخِيهِ كَمَا يَعْلَم خَلَل وَجْهه بِالنَّظَرِ فِي الْمِرْآة
( يَكُفّ عَلَيْهِ ضَيْعَته )
: أَيْ يَمْنَع تَلَفه وَخُسْرَانه ، فَهُوَ مَرَّة مِنْ الضَّيَاع @

الصفحة 260