كتاب حاشية ابن القيم على سنن أبي داود (ط. المكبتة السلفية) (اسم الجزء: 13)

وفي الصحيحين عن أنس قال كان رسول الله صلى الله عليه و سلم يقول اللهم إني أعوذ بك من العجز والكسل والجبن والهرم والبخل وأعوذ بك من عذاب القبر ومن شر فتنة المحيا والممات
وفي الصحيحين عن عمرة أن يهودية أتت عائشة تسألها
فقالت أعاذك الله من عذاب القبر قالت عائشة فقلت يا رسول الله يعذب الناس في القبور قال رسول الله صلى الله عليه و سلم عائذا بالله فذكر الحديث
وفيه ثم رفع وقد تجلت الشمس
فقال إني رأيتكم تفتنون في القبور كفتنة الدجال فكنت أسمع رسول الله صلى الله عليه و سلم بعد ذلك يتعوذ من عذاب النار وعذاب القبر
وفي لفظ للبخاري فرجع ضحى
فقال ما شاء الله أن يقول ثم أمرهم أن يتعوذوا من عذاب القبر
وفي الصحيحين عن أسماء بنت أبي بكر قالت خسفت الشمس على عهد رسول الله صلى الله عليه و سلم فدخلت على عائشة وهي تصلي فقلت ما شأن الناس يصلون فأشارت برأسها إلى السماء فقلت آية قالت نعم
فأطال رسول الله صلى الله عليه و سلم القيام جدا حتى تجلاني الغشي فأخذت قربة من ماء فجعلت أصب على رأسي أو على وجهي من الماء
قالت فانصرف رسول الله صلى الله عليه و سلم وقد تجلت الشمس فخطب رسول الله صلى الله عليه و سلم الناس فحمد الله وأثنى عليه ثم قال أما بعد ما من شيء لم أكن رأيته إلا قد رأيته في مقامي هذا حتى الجنة والنار وإنه قد أوحي إلي أنكم تفتنون في قبوركم قريبا أو مثل فتنة المسيح الدجال لا أدري أي ذلك قالت أسماء فيأتي أحدهم فيقال ما علمك بهذا الرجل فأما المؤمن أو الموقن لا أدري أي ذلك قالت أسماء فيقول هو محمد رسول الله جاءنا بالبينات والهدى فأجبنا وأطعنا ثلاث مرات فيقال له قد نعلم أنك تؤمن به
فنم صالحا وأما المنافق أو المرتاب لا أدري أي ذلك قالت أسماء فيقول لا أدري سمعت الناس يقولون شيئا فقلت
وفي صحيح ابن حبان من حديث أبي عبد الرحمن الحبلي عن عبد الله بن عمرو أن رسول الله صلى الله عليه و سلم ذكر فتاني القبر
فقال عمر رضي الله عنه

الصفحة 95