كتاب حاشية ابن القيم على سنن أبي داود (ط. المكبتة السلفية) (اسم الجزء: 13)
أترد علينا عقولنا يا رسول الله فقال نعم كهيئتكم اليوم قال بفيه الحجر وفي صحيحه أيضا من حديث سعيد المقبري عن أبي هريرة قال قال رسول الله صلى الله عليه و سلم إذا قبر أحدكم أو الإنسان أتاه ملكان أسودان أزرقان يقال لأحدهما المنكر والآخر النكير فيقولان له ما كنت تقول في هذا الرجل لمحمد صلى الله عليه و سلم فهو قائل ما كان يقول فإن كان مؤمنا قال هو عبد الله ورسوله أشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدا عبده ورسوله فيقولان له إن كنا لنعلم أنك تقول ذلك ثم يفسح له في قبره سبعون ذراعا في سبعين ذراعا وينور له فيه فيقال له نم نومة العروس لا يوقظه إلا أحب أهله إليه حتى يبعثه الله من مضجعه ذلك وإن كان منافقا قال لا أدري كنت أسمع الناس يقولون شيئا
فكنت أقوله فيقولان له إن كنا لنعلم أنك تقول ذلك ثم يقال للأرض التئمي عليه فتلتئم عليه حتى تختلف فيها أضلاعه
فلا يزال معذبا حتى يبعثه الله من مضجعه ذلك
وفي صحيحه أيضا عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه و سلم في قوله تعالى فإن له معيشة ضنكا قال عذاب القبر
وفي صحيحه أيضا عن أبي سفيان عن جابر قال قال رسول الله صلى الله عليه و سلم إذا دخل الميت القبر مثلت له الشمس عند غروبها
فيقول دعوني أصلي
وفي صحيحه أيضا عن أم مبشر قالت دخل رسول الله صلى الله عليه و سلم وأنا في حائط من حوائط بني النجار
فيه قبور منهم وهو يقول استعيذوا بالله من عذاب القبر
فقلت يا رسول الله وللقبر عذاب قال وإنهم ليعذبون في قبورهم تسمعه البهائم
وفي صحيحه أيضا عن أبي هريرة عن رسول الله صلى الله عليه و سلم قال إن المؤمن في قبره لفي روضة خضراء ويرحب له في قبره سبعين ذراعا وينور له كالقمر ليلة البدر أتدرون فيما أنزلت هذه الآية فإن له معيشة ضنكا ونحشره يوم القيامة أعمى أتدرون ما المعيشة الضنك قالوا الله ورسوله أعلم
قال عذاب الكافر في قبره والذي نفسي بيده إنه ليسلط عليه تسعة وتسعون تنينا
أتدرون ما التنين سبعون حية لكل حية تسع رؤوس يلسعونه ويخدشونه إلى يوم يبعثون
فيه دراج أبو السمح عن عبد الرحمن بن حجيرة عن أبي هريرة