كتاب عون المعبود شرح سنن أبي داود (ط. المكبتة السلفية) (اسم الجزء: 14)

وَبِهَذَا يَظْهَر الْمُطَابَقَة بَيْن تَرْجَمَة الْبَاب وَبَيْن حَدِيث عُمَر إِذْ قَدْ وَقَعَ الِاسْتِئْذَان مِنْ عُمَر فِي هَذِهِ الْوَاقِعَة ثَلَاث مَرَّات ، وَقَدْ ثَبَتَ أَنَّ الِاسْتِئْذَان لَا بُدّ فِيهِ مِنْ التَّسْلِيم أَوْ هُوَ التَّسْلِيم ، وَأَيّمَا كَانَ فَقَدْ سَلَّمَ عُمَر عَلَى رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي كُلّ لِقَاء بَعْدَ مُفَارَقَةٍ وَلَوْ بِوَاسِطَةٍ وَقَدْ قَرَّرَهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَدْ ثَبَتَ أَنَّ الرَّجُل إِذَا فَارَقَ الرَّجُل ثُمَّ لَقِيَهُ سَلَّمَ وَهُوَ مَقْصُود التَّرْجَمَة وَاَللَّه أَعْلَم .
قَالَ الْمُنْذِرِيُّ : وَأَخْرَجَهُ النَّسَائِيُّ ، مِنْ مُسْنَد عَبْد اللَّه بْن عَبَّاس ، وَالصَّوَاب الْأَوَّلُ .
قَالَ صَاحِبُ عَوْنِ الْمَعْبُودِ :
بِالْكَسْرِ جَمْعُ صَبِيٍّ .
4526 -
قَالَ صَاحِبُ عَوْنِ الْمَعْبُودِ :
( عَلَى غِلْمَانٍ )
: بِكَسْرِ أَوَّلِهِ جَمْعُ غُلَامٍ بِمَعْنَى صَبِيٍّ
( فَسَلَّمَ عَلَيْهِمْ )
: فِيهِ اِسْتِحْبَابُ السَّلَامِ عَلَى الصِّبْيَان ، وَبَيَان تَوَاضُعِهِ ، وَكَمَالُ شَفَقَتِهِ .
قَالَ اِبْن بَطَّال : فِي السَّلَام عَلَى الصِّبْيَان تَدْرِيبهمْ عَلَى آدَاب الشَّرِيعَة وَفِيهِ طَرْحُ الْأَكَابِرِ رِدَاء الْكِبْر وَسُلُوك التَّوَاضُع وَلِين الْجَانِب كَذَا فِي فَتْح الْبَارِي .
قَالَ الْمُنْذِرِيُّ . وَأَخْرَجَهُ النَّسَائِيُّ وَأَخْرَجَهُ الْبُخَارِيّ وَمُسْلِم وَالتِّرْمِذِيّ وَالنَّسَائِيُّ مِنْ حَدِيث سَيَّار أَبِي الْحَكَم عَنْ ثَابِتٍ بِنَحْوِهِ .@

الصفحة 109