كتاب حاشية ابن القيم على سنن أبي داود (ط. المكبتة السلفية) (اسم الجزء: 14)
لأن الله تعالى حكى قول من قال ثلاثة وخمسة ولم يذكر الواو في قوله رابعهم سادسهم وحكى قول من قال إنهم سبعة ثم قال وثامنهم كلهم قال لأن الواو عاطفة على كلام مضمر تقديره نعم وثامنهم كلهم
وذلك أن قائلا لو قال إن زيدا شاعر فقلت له وفقيه كنت قد صدقته كأنك قلت نعم هو كذلك وفقيه أيضا
وفي الحديث سئل رسول الله صلى الله عليه و سلم أنتوضأ بما أفضلت الحمر قال وبما أفضلت السباع يريد نعم وبما أفضلت السباع أخرجه الدارقطني
وفي التنزيل وارزق أهله من الثمرات من آمن منهم بالله واليوم الآخر قال ومن كفر فأمتعه قليلا ثم أضطره إلى عذاب النار وبئس المصير هو من هذا الباب
وفيما قاله السهيلي نظر
فإن هذا إنما يتم إذا كان حرف العطف بين كلامين لمتكلمين
وهو نظير ما استشهد به من الآي