كتاب حاشية ابن القيم على سنن أبي داود (ط. المكبتة السلفية) (اسم الجزء: 14)
وأما إذا كان من متكلم واحد لم يلزم ذلك كما إذا قلت زيد فقيه وكاتب وشاعر
والآية ليس فيها أن كلامهم انتهى إلى قوله سبعة ثم قررهم الله على ذلك ثم قال وثامنهم كلبهم بل سياق الآية يدل على أن الجملتين من كلامهم وأن جميعه داخل تحت الحكاية فهو كقول من قبلهم مع اقترانه بالواو
وأما هذا الحديث في رد السلام فإدخال الواو فيه لا يقتضي اشتراكا معهم في مضمون هذا الدعاء وإن كان كلامين لمتكلمين بل غايته التشريك في نفس الدعاء
وهذا لأن الدعاء الأول قد وجد منهم وإذا رد عليهم نظيره حصل الاشتراك في نفس الدعاء
ولا يستلزم ذلك الاشتراك معهم في مضمونه ومقتضاه إذ غايته أنا نرد عليكم كما قلتم لنا
وإذا كان السام معناه الموت كما هو المشهور فيه فالاشتراك ظاهر
والمعنى أنا لسنا نموت دونكم بل نحن نموت وأنتم أيضا تموتون فلا محذور في دخول الواو على كل تقدير وقد تقدم أن أكثر الأئمة رواه بالواو