كتاب عون المعبود شرح سنن أبي داود (ط. المكبتة السلفية) (اسم الجزء: 14)

وَمَرَّةً لَيْسَ بِهِ بَأْسٌ . وَقَالَ اِبْن عَدِيٍّ يُعَدُّ فِي شِيعَة الْكُوفَة وَهُوَ عِنْدِي مُسْتَقِيمُ الْحَدِيثِ صَدُوقٌ ، وَقَالَ أَبُو زُرْعَة الرَّازِيُّ لَيْسَ بِقَوِيٍّ ، وَقَالَ أَبُو حَاتِم الرَّازِيُّ لَيْسَ بِقَوِيٍّ كَانَ كَثِيرَ الْخَطَأِ مُضْطَرِبَ الْحَدِيثِ يَكْتُبُ حَدِيثَهُ وَلَا يُحْتَجُّ بِهِ ، وَقَالَ الْإِمَام أَحْمَد رَوَى غَيْرَ حَدِيثٍ مُنْكَرٍ ، وَقَالَ السَّعْدِيُّ الْأَجْلَحُ مُفْتَرٍ ، وَقَالَ اِبْن حِبَّانَ كَانَ لَا يَدْرِي مَا يَقُولُ يَجْعَل أَبَا سُفْيَان أَبَا الزُّبَيْر وَيَقْلِبُ الْأَسَامِيَ اِنْتَهَى كَلَامُ الْمُنْذِرِيِّ .
4537 -
قَالَ صَاحِبُ عَوْنِ الْمَعْبُودِ :
( قَدْ جَاءَكُمْ أَهْلُ الْيَمَنِ إِلَخْ )
: قَالَ الْمُنْذِرِيُّ : رِجَالُ إِسْنَادِهِ اِتَّفَقَ الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ عَلَى الِاحْتِجَاجِ بِحَدِيثِهِمْ سِوَى حَمَّاد بْن سَلَمَةَ فَإِنَّ مُسْلِمًا اِنْفَرَدَ بِالِاحْتِجَاجِ بِحَدِيثِهِ .
وَقَدْ أَخْرَجَ الْبُخَارِيّ فِي الصَّحِيح عَنْ قَتَادَةَ قَالَ " قُلْت لِأَنَسِ بْن مَالِك أَكَانَتْ الْمُصَافَحَة فِي أَصْحَاب النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ نَعَمْ " .
وَقَدْ أَخْرَجَ الْبُخَارِيّ وَمُسْلِم حَدِيث كَعْب بْن مَالِك وَفِيهِ " دَخَلْت الْمَسْجِد فَإِذَا رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَامَ إِلَيَّ طَلْحَةُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ يُهَرْوِلُ حَتَّى صَافَحَنِي وَهَنَّانِي .
وَقَالَ الْبُخَارِيّ وَصَافَحَ حَمَّاد بْن زَيْد بْن الْمُبَارَك بِيَدَيْهِ . وَقَالَ غَيْره الْمُصَافَحَة حَسَنَةٌ عِنْد عَامَّة الْعُلَمَاءِ ، وَقَدْ اِسْتَحْسَنَهَا مَالِك بَعْد كَرَاهَتِهِ وَهِيَ مِمَّا تُثْبِتُ الْوُدَّ وَتُؤَكِّدُ الْمَحَبَّةَ ، وَاسْتُشْهِدَ بِمَوْقِعِ فِعْل طَلْحَة عِنْد كَعْب بْن مَالِك وَسُرُورِهِ بِذَلِكَ وَقَوْله لَا أَنْسَاهَا لِطَلْحَةَ ، وَذَكَرَ مَا رَوَاهُ قَتَادَةُ عَنْ أَنَسٍ أَنَّ الْمُصَافَحَة كَانَتْ فِي أَصْحَاب النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ وَهُمْ الْحُجَّة وَالْقُدْوَة الَّذِينَ يَلْزَم اِتِّبَاعُهُمْ اِنْتَهَى كَلَامُ الْمُنْذِرِيِّ .@

الصفحة 122