كتاب عون المعبود شرح سنن أبي داود (ط. المكبتة السلفية) (اسم الجزء: 14)

: أَيْ بِذَلِكَ الشَّيْء مِنْ الْبِرّ الْبَاقِي
( الصَّلَاة عَلَيْهِمَا )
: أَيْ الدُّعَاء وَمِنْهُ صَلَاة الْجِنَازَة قَالَهُ الْقَارِي ، وَفِي فَتْح الْوَدُود ، وَالْمُرَاد بِهَا التَّرَحُّم
( وَالِاسْتِغْفَار لَهُمَا )
: أَيْ طَلَب الْمَغْفِرَة لَهُمَا وَهُوَ تَخْصِيص بَعْد تَعْمِيم
( وَإِنْفَاذ عَهْدهمَا )
: أَيْ إِمْضَاء وَصِيَّتهمَا
( وَصِلَة الرَّحِم )
: أَيْ إِحْسَان الْأَقَارِب
( الَّتِي لَا تُوصَل إِلَّا بِهِمَا )
:
قَالَ الْقَارِي : أَيْ تَتَعَلَّق بِالْأَبِ وَالْأُمّ فَالْمَوْصُول صِفَة كَاشِفَة لِلرَّحِمِ . قَالَ الطِّيبِيُّ : الْمَوْصُول لَيْسَ بِصِفَةٍ لِلْمُضَافِ إِلَيْهِ بَلْ لِلْمُضَافِ أَيْ الصِّلَة الْمَوْصُوفَة فَإِنَّهَا خَالِصَة بِحَقِّهِمَا وَرِضَاهُمَا لَا لِأَمْرٍ آخَر وَنَحْوه . قُلْت : يَرْجِع الْمَعْنَى إِلَى الْأَوَّل فَتَدَبَّرْ اِنْتَهَى . قَالَ فِي مِرْقَاة الصُّعُود : وَلَفْظ الْبَيْهَقِيِّ وَصِلَة رَحِمهمَا الَّتِي لَا رَحِم لَك إِلَّا مِنْ قِبَلهمَا فَقَالَ مَا أَكْثَر هَذَا وَأَطْيَبه يَا رَسُول اللَّه قَالَ فَاعْمَلْ بِهِ فَإِنَّهُ يَصِل إِلَيْهِمَا .
4477 -
قَالَ صَاحِبُ عَوْنِ الْمَعْبُودِ :
( إِنَّ أَبَرَّ الْبِرّ )
: أَيْ أَفْضَله
( أَهْل وُدّ أَبِيهِ )
: بِضَمِّ الْوَاو بِمَعْنَى الْمَوَدَّة أَيْ أَصْحَاب مَوَدَّته وَمَحَبَّته
( بَعْد أَنْ يُوَلِّي )
: بِتَشْدِيدِ اللَّام الْمَكْسُورَة أَيْ بَعْد مَوْت الْأَب فَيُنْدَب صِلَة أَصْدِقَاء الْأَب وَالْإِحْسَان إِلَيْهِمْ وَإِكْرَامهمْ بَعْد مَوْته كَمَا هُوَ مَنْدُوب قَبْله ، قَالَهُ الْعَزِيزِيُّ .
قَالَ الْمُنْذِرِيُّ : وَأَخْرَجَهُ مُسْلِم وَالتِّرْمِذِيّ .@

الصفحة 52