كتاب عون المعبود شرح سنن أبي داود (ط. المكبتة السلفية) (اسم الجزء: 14)

الْجَارِيَة كَمَا يُطْلَق عَلَى الرَّجُل ، وَلَا يُقَال خَادِمَة بِالْهَاءِ إِلَّا فِي لُغَة شَاذَّة قَلِيلَة
( فَأَمَرَنَا النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِعِتْقِهَا )
: هَذَا مَحْمُول عَلَى أَنَّهُمْ كُلّهمْ رَضَوْا بِعِتْقِهِ وَتَبَرَّعُوا بِهِ وَإِلَّا فَاللَّطْمَة إِنَّمَا كَانَتْ مِنْ وَاحِد مِنْهُمْ فَسُمِحُوا لَهُ بِعِتْقِهَا تَكْفِيرًا لِذَنْبِهِ قَالَهُ النَّوَوِيّ .
قَالَ الْمُنْذِرِيُّ : وَأَخْرَجَهُ مُسْلِم وَالتِّرْمِذِيّ وَالنَّسَائِيُّ .
4499 -
قَالَ صَاحِبُ عَوْنِ الْمَعْبُودِ :
( لَطَمْت مَوْلَى لَنَا )
: أَيْ ضَرَبْت خَدّه بِالْكَفِّ . قَالَ فِي الْقَامُوس : اللَّطْم ضَرْب الْخَدّ وَصَفْحَة الْجَسَد بِالْكَفِّ مَفْتُوحَة
( فَدَعَاهُ )
: أَيْ الْمَوْلَى
( فَقَالَ )
: أَيْ سُوَيْدُ بْن مُقَرِّن لِلْمَوْلَى
( اِقْتَصَّ مِنْهُ )
: أَيْ خُذْ الْقِصَاص مِنْ مُعَاوِيَة وَافْعَلْ بِهِ مِثْل مَا فَعَلَ بِك
( كُنَّا سَبْعَة )
: أَيْ سَبْعَة بَنِينَ
( فَلْتَخْدُمْهُمْ )
: أَيْ تِلْكَ الْجَارِيَة الْمَلْطُومَة مَا لَمْ يَجِدُوا غَيْرهَا مِنْ الْعَبِيد أَوْ الْإِمَاء
( حَتَّى يَسْتَغْنُوا )
: عَنْهَا بِوِجْدَانِ غَيْرهَا
( فَإِذَا اِسْتَغْنَوْا )
: عَنْهَا بِوِجْدَانِ الْعَبْد أَوْ الْجَارِيَة
( فَلْيُعْتِقُوهَا )
: أَيْ الْجَارِيَة الْمَلْطُومَة .
قَالَ الْمُنْذِرِيُّ : وَقَدْ تَقَدَّمَ . وَمُقَرِّن بِضَمِّ النُّون وَفَتْح الْقَاف وَتَشْدِيد الرَّاء الْمُهْمَلَة وَفَتْحهَا وَنُون .@

الصفحة 75