كتاب عون المعبود شرح سنن أبي داود (ط. المكبتة السلفية) (اسم الجزء: 14)

وَهِيَ طَلَب الْخَيْر لِلْمَنْصُوحِ لَهُ . قَالَ الطِّيبِيُّ : نَصِيحَة الْعَبْد لِلسَّيِّدِ اِمْتِثَال أَمْره وَالْقِيَام عَلَى مَا عَلَيْهِ مِنْ حُقُوق سَيِّده
( فَلَهُ أَجْره مَرَّتَيْنِ )
: أَيْ مُضَاعَف ، فَإِنَّ الْأَجْر عَلَى قَدْر الْمَشَقَّة وَهُوَ قَدْ جَمَعَ بَيْن الْقِيَام بِالطَّاعَتَيْنِ ، وَفِي الْحَقِيقَة طَاعَة مَالِكه مِنْ طَاعَة رَبّه . قَالَ الْمُنْذِرِيُّ : وَأَخْرَجَهُ الْبُخَارِيّ وَمُسْلِم .
قَالَ صَاحِبُ عَوْنِ الْمَعْبُودِ :
الْخَبّ بِالْفَتْحِ الْخِدَاع وَهُوَ الْجُرْبُزُ السَّاعِي بِالْفَسَادِ بَيْن النَّاس ، رَجُل خَبٌّ وَامْرَأَة خَبَّة وَقَدْ تُكْسَر خَاؤُهُ وَالْمَصْدَر بِالْكَسْرِ لَا غَيْر ، وَمِنْهُ الْحَدِيث " لَا يَدْخُل الْجَنَّة خَبٌّ وَلَا خَائِن " وَمِنْهُ الْحَدِيث الْآخَر " الْفَاجِر خَبٌّ لَئِيم " وَمِنْهُ الْحَدِيث " مَنْ خَبَّبَ اِمْرَأَة أَوْ مَمْلُوكًا عَلَى مُسْلِم فَلَيْسَ مِنَّا " أَيْ خَدَعَهُ وَأَفْسَدَهُ كَذَا فِي النِّهَايَة وَالْمَجْمَع .
4502 -
قَالَ صَاحِبُ عَوْنِ الْمَعْبُودِ :
( عَنْ عَمَّار بْن رُزَيْق )
: بِتَقْدِيمِ الرَّاء مُصَغَّرًا
( عَنْ يَحْيَى بْن يَعْمَر )
: بِفَتْحِ التَّحْتَانِيَّة وَالْمِيم بَيْنهمَا مُهْمَلَة سَاكِنَة
( مَنْ خَبَّبَ زَوْجَة اِمْرِئٍ )
: أَيْ خَدَعَهَا وَأَفْسَدَهَا أَوْ حَسَّنَ إِلَيْهَا الطَّلَاق لِيَتَزَوَّجهَا أَوْ يُزَوِّجهَا لِغَيْرِهِ أَوْ غَيْر ذَلِكَ
( أَوْ مَمْلُوكه )
: أَيْ أَوْ أَمَته أَيْ أَفْسَدَهُ عَلَيْهِ بِأَنْ لَاطَ أَوْ زَنَى بِهِ أَوْ حَسَّنَ إِلَيْهِ الْإِبَاق أَوْ طَلَبَ الْبَيْع أَوْ نَحْو ذَلِكَ
( فَلَيْسَ مِنَّا )
: أَيْ مِنْ الْعَامِلِينَ بِأَحْكَامِ شَرْعنَا . قَالَ الْمُنْذِرِيُّ : وَأَخْرَجَهُ النَّسَائِيُّ .@

الصفحة 77