كتاب عون المعبود شرح سنن أبي داود (ط. المكبتة السلفية) (اسم الجزء: 14)
قَالَ صَاحِبُ عَوْنِ الْمَعْبُودِ :
أَيْ طَلَب الْإِذْن . قَالَ الطِّيبِيُّ وَأَجْمَعُوا عَلَى أَنَّ الِاسْتِئْذَان مَشْرُوع وَتَظَاهَرَتْ بِهِ دَلَائِل الْقُرْآن وَالسُّنَّة وَالْأَفْضَل أَنْ يُجْمَع بَيْن السَّلَام وَالِاسْتِئْذَان ، وَاخْتَلَفُوا فِي أَنَّهُ هَلْ يُسْتَحَبّ تَقْدِيم السَّلَام أَوْ الِاسْتِئْذَان ، وَالصَّحِيح تَقْدِيم السَّلَام فَيَقُول السَّلَام عَلَيْكُمْ أَدْخَلَ كَذَا فِي الْمِرْقَاة .
4503 -
قَالَ صَاحِبُ عَوْنِ الْمَعْبُودِ :
( بِمِشْقَصٍ أَوْ مَشَاقِص )
: شَكٌّ مِنْ الرَّاوِي هَلْ قَالَهُ شَيْخه بِالْأَفْرَادِ أَوْ بِالْجَمْعِ وَالْمِشْقَص بِكَسْرِ الْمِيم وَسُكُون الشِّين الْمُعْجَمَة وَفَتْح الْقَاف وَصَاد مُهْمَلَة نَصْل السَّهْم إِذَا كَانَ طَوِيلًا غَيْر عَرِيض
( قَالَ )
: أَيْ أَنَس
( يَخْتِلهُ )
: بِفَتْحِ أَوَّله وَكَسْر التَّاء . قَالَ الْخَطَّابِيُّ : مَعْنَاهُ يُرَاوِدهُ وَيَطْلُبهُ مِنْ حَيْثُ لَا يَشْعُر اِنْتَهَى . وَقَالَ النَّوَوِيّ : أَيْ يُرَاوِغهُ وَيَسْتَغْفِلهُ
( لِيَطْعَنهُ )
: بِضَمِّ الْعَيْن وَفَتْحهَا الضَّمّ أَشْهَر .
قَالَ الْمُنْذِرِيُّ : وَأَخْرَجَهُ الْبُخَارِيّ وَمُسْلِم . وَأَخْرَجَ التِّرْمِذِيّ مِنْ حَدِيث حُمَيْدٍ الطَّوِيل عَنْ أَنَس " أَنَّ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ فِي بَيْته فَاطَّلَعَ عَلَيْهِ رَجُل فَأَهْوَى إِلَيْهِ بِمِشْقَصٍ . فَتَأَخَّرَ الرَّجُل " وَقَالَ حَسَن صَحِيح .@
الصفحة 78