كتاب عون المعبود شرح سنن أبي داود (ط. المكبتة السلفية) (اسم الجزء: 14)
مَأْذُون لَهُ فَدُعِيَ قَبْلَهُ فَلَا بَأْس أَنْ يَدْخُل بِالدَّعْوَةِ وَإِنْ تَرَاخَتْ الدَّعْوَة وَكَانَ بَيْن ذَلِكَ زَمَن يُمْكِنُ الدَّاعِي أَنْ يَخْلُوَ فِي أَمْرِهِ أَوْ يَتَعَدَّى لِبَعْضِ شَأْنِهِ أَوْ يَنْصَرِف أَهْل دَارِهِ فَلَا يَغْتَاب [ لَعَلَّهُ يَعْبَأُ ] بِالدَّعْوَةِ عَلَى الدُّخُول حَتَّى يَسْتَأْذِن كَحَدِيثِ مُجَاهِد عَنْ أَبِي هُرَيْرَة . هَذَا وَجْه تَأْوِيل الْحَدِيثَيْنِ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ اِنْتَهَى كَلَام الْمُنْذِرِيِّ .
قَالَ صَاحِبُ عَوْنِ الْمَعْبُودِ :
أَيْ فِي الْأَوْقَات الثَّلَاث ، وَيَأْتِي بَيَانهَا فِي آيَة الْإِذْنِ .
4517 -
قَالَ صَاحِبُ عَوْنِ الْمَعْبُودِ :
( حَدَّثَنَا اِبْن السَّرْح )
: هُوَ أَحْمَد بْن عَمْرو بْن عَبْد اللَّه بْن عَمْرو بْن السَّرْح بِمُهْمَلَاتٍ الثَّانِيَة سَاكِنَة الْمِصْرِيُّ
( ح وَأَخْبَرَنَا اِبْن الصَّبَّاحِ بْن سُفْيَان )
: الْجَرْجَرَائِيّ التَّاجِر صَدُوق
( وَابْن عَبْدَة )
: أَبُو عَبْد اللَّه الْبَصْرِيّ وَثَّقَهُ النَّسَائِيُّ وَأَبُو حَاتِم فَكُلّهمْ أَيْ اِبْن السَّرْح وَابْن الصَّبَّاحِ وَابْن عَبَدَة يَرْوُونَ عَنْ اِبْن عُيَيْنَةَ
( وَهَذَا حَدِيثه )
: أَيْ حَدِيث اِبْن عَبْدَة
( لَمْ يُؤْمِن بِهَا أَكْثَر النَّاس )
: الْمُرَاد مِنْ الضَّمِير الْمَجْرُور فِي بِهَا آيَة الْإِذْن ، وَفِي بَعْض النُّسَخ لَمْ يُؤْمَر مَكَان لَمْ يُؤْمِن وَهُوَ غَيْر ظَاهِر .
وَلَفْظ الْبَيْهَقِيِّ فِي سُنَنِهِ عَنْ اِبْن عَبَّاس قَالَ آيَة لَمْ يُؤْمِنْ بِهَا أَكْثَرُ النَّاس آيَة الْإِذْن وَإِنِّي لَآمُر جَارِيَتِي هَذِهِ لِجَارِيَةِ قَصِيرَة قَائِمَة عَلَى رَأْسِهِ أَنْ تَسْتَأْذِنَ عَلَيَّ اِنْتَهَى@
الصفحة 95