كتاب الأغصان الندية شرح الخلاصة البهية بترتيب أحداث السيرة النبوية

أبي عامر بعد أن التقى هو وأبو سفيان بن الحارث حين علاه شداد بن الأسود بالسيف فقتله، فقال رسول الله -صلى الله عليه وسلم -: "إن صاحبكم تُغسله الملائكة فسألوا صاحبته عنه" فقالت: إنه خرج لما سمع الهائعة وهو جنب فقال رسول الله -صلى الله عليه وسلم -: "لذلك غسلته الملائكة" (¬1).
وقال النبي - صلى الله عليه وسلم -: "رأيت الملائكة تُغسِّل حمزة بن عبد المطلب، وحنظلة بن الراهب" (¬2).

عمرو بن الجموح يطأُ برجله في الجنة:
كان عمرو بن الجموح - رضي الله عنه - رجلاً أعرج شديد العرج، وكان له بنون أربعة يشهدون مع رسول الله المشاهد، فلما كان يوم أحد أرادوا حبسه، وقالوا له: إن الله عزوجل قد عذرك، فأتى رسول الله -صلى الله عليه وسلم - فقال: إن بني يريدون أن يحبسوني عن هذا الوجه، والخروج معك فيه، فوالله إني لأرجو أن أطأ بعرجتي هذه في الجنة، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "إما أنت فقد عذرك الله فلا جهاد عليك" فقال لبنيه: "ما عليكم أن لا تمنعوه فلعل الله أن يرزقه الشهادة" فخرج معه فقتل يوم أحد (¬3).
¬__________
(¬1) حسن: أخرجه الحاكم 3/ 204، وقال: هذا حديث صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه وسكت عنه الذهبي، وأخرجه البيهقي في "السنن" 4/ 15، وحسنه الشيخ مصطفى العدوي لشواهده "فضائل الصحابة" للعدوي (279)، وحسنه الألباني في "الإرواء" رقم (713).
(¬2) حسن: أخرجه الطبراني في "الكبير" عن ابن عباس - رضي الله عنه - , وحسنه الألباني في "صحيح الجامع" (3463).
(¬3) صحيح: أخرجه ابن هشام في "السيرة" عن ابن إسحاق 3/ 23، وصححه الألباني في تخريج "فقه السيرة" (267).

الصفحة 239

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text