كتاب الأغصان الندية شرح الخلاصة البهية بترتيب أحداث السيرة النبوية
على مياههم، وبعث الطلائع فأصابوا من دلهم على بعض ماشيتهم، فوجدوا مائتي بعير، فساقوها إلى المدينة (¬1).3 - وفي ربيع الآخر من هذه السنة: كانت سرية محمد مسلمة - رضي الله عنه - إلى ذي القَصَّة فَقُتلوا جميعًا إلا محمد بن مسلمة حمل جريحًا.
الشرح:
خرج محمَّد بن مَسْلَمة - رضي الله عنه - في هذه السرية معه عشرة نفر، فكمن القوم لهم حتى ناموا، فما شعروا إلا بالقوم، فقُتل أصحاب محمَّد بن مسلمة وأفلت هو جريحًا (¬2).
4 - وفي ربيع الآخر أيضًا من هذه السنة: كانت سرية أبي عبيدة بن الجراح - رضي الله عنه - إلى ذي القَصَّة فغنموا وسلموا.
الشرح:
خرج أبو عبيدة - رضي الله عنه - إلى ذي القَصَّة أيضًا في أربعين رجلاً، فساروا ليلتهم مشاة، ووافوها مع الصبح، فأغاروا عليهم، فهربوا منهم في الجبال، وأصابوا رجلاً واحدًا فأسلم (¬3).
5 - وفي ربيع الآخر أيضًا من هذه السنة: كانت سرية زيد بن حارثة - رضي الله عنه - إلى بني سُلَيم بالجموم، فأسروا وغنموا وسلموا.
الشرح:
خرج زيد بن حارثة - رضي الله عنه - إلى بني سُلَيم بالجموم، فأصاب امرأة من مُزينة
¬__________
(¬1) ذكر هذه السرية: ابن سعد في "الطبقات" 2/ 74، ابن كثير في "البداية والنهاية" 4/ 200، وابن القيم في "زاد المعاد" 3/ 250، والذهبي في "المغازي" (352).
(¬2) ذكر هذه السرية: ابن سعد في "الطبقات" 2/ 85، وابن كثير في "البداية والنهاية" 4/ 200، وابن القيم في "زاد المعاد" 3/ 251، والذهبي في "المغازي" (352).
(¬3) ذكرها: ابن سعد في "الطبقات" 2/ 82، الذهبي في "المغازي" (353)، ابن كثير في "البداية والنهاية" 4/ 200، وابن القيم في "زاد المعاد" 3/ 250.