كتاب الأغصان الندية شرح الخلاصة البهية بترتيب أحداث السيرة النبوية

يقال لها: حليمة، فدلتهم على مَحِلَّة من محالِّ بني سُلَيم، فأصابوا نَعَمًا وشاءً وأسرى، وكان في الأسرى زوج حليمة، فلما قفل زيد بن حارثة بما أصاب، وهب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - للمُزينة نفسها وزوجها (¬1).

6 - وفي جُمادي الأولى من هذه السنة: كانت سرية زيد بن حارثة - رضي الله عنه - إلى العِيص، فغنمت وسلمت.
الشرح:
قال ابن القيم رحمه الله في معرِض ذكره لأحداث السنة السادسة:
وفيها كانت سرية زيد بن حارثة إلى العيص في جُمادى الأولى.

7 - وفي جمادي الأولى أيضًا من هذه السنة: كانت غزوة بني لحيان بناحية عُسْفان، فلم يلقوا أحدًا.
الشرح:
ثم خرج رسول الله -صلى الله عليه وسلم - إلى بني لحيان بعد قريظة بستة أشهر ليغزوهم، فخرج رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في مائتي رجل، وأظهر أنه يريد الشام، واستخلف على المدينة ابن أم مكتوم ثم أسرع السير حتى انتهى إلى بطن غُرَان (¬2) وادٍ من أودية بلادهم، وهو بين أَمَج وعُسْفان، حيث كان مصاب أصحابه (¬3).
فترحَّم عليهم ودعا لهم، وسمعت بنو لحيان، فهربوا في رؤوس الجبال، فلم يقدر منهم على أحد، فأقام يومين بأرضهم، وبعث السرايا، فلم يقدروا
¬__________
(¬1) "الطبقات" 2/ 83، "البداية والنهاية" 4/ 200، "مغازي الذهبي" (353)، "زاد المعاد" 3/ 251.
(¬2) اسم وادٍ فيه منازل بني لحيان.
(¬3) أي: المكان الذي قُتل فيه أصحاب النبي - صلى الله عليه وسلم - في حادثة الرجيع.

الصفحة 312

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text