كتاب الأغصان الندية شرح الخلاصة البهية بترتيب أحداث السيرة النبوية

20 - وفي الحديبية كانت بيعة الرضوان تحت الشجرة.
الشرح:
لما أرسل النبي - صلى الله عليه وسلم - عثمان بن عفان - رضي الله عنه - إلى قريش ليبين لهم سبب مجيء النبي - صلى الله عليه وسلم - وأصحابه وأنهم يقصدون العمرة وليس القتال، وتأخر عثمان - رضي الله عنه - فظن المسلمون أن قريشًا قتلته، دعا النبي - صلى الله عليه وسلم - أصحابه إلى البيعة على قتال قريش.
فبايعوه جميعًا تَحْتَ الشَّجَرَةِ- وَهِيَ سَمُرَةٌ - غَيْرَ جَدِّ بن قَيْسٍ الْأَنْصَارِيِّ اخْتَبَأَ تَحْتَ بَطْنِ بَعِيرِهِ (¬1)، وكان الجد بن قيس منافقًا.
وقَالَ رَسُولُ الله - صلى الله عليه وسلم - بِيَدِهِ الْيُمْنَى: "هَذِهِ يَدُ عُثْمَانَ"، فَضَرَبَ بِهَا عَلَى يَدِهِ، فَقَالَ: "هَذِهِ لِعُثْمَانَ" (¬2).
وقد بايع الصحابة رضوان الله عليهم النبي - صلى الله عليه وسلم - على الموت وعلى ألا يفروا.
عَنْ يَزِيدَ بن أبي عُبَيْدٍ قَالَ: قُلْتُ لِسَلَمَةَ بن الْأَكْوَعِ: عَلَى أَيِّ شَيءٍ بَايَعْتُمْ رَسُولَ الله - صلى الله عليه وسلم - يَوْمَ الْحُدَيْبِيَةِ؟ قَالَ: عَلَى الْمَوْتِ (¬3).
وعن عبد الله بن زيد أنه أتاه آت فقال يَوْمَ الْحَرَّةِ وَالنَّاسُ يُبَايِعُونَ لِعبد الله بن حَنْظَلَةَ: هذاك ابْنُ حَنْظَلَةَ يبايع النَّاسَ، فقال: على ماذا؟ قال: عَلَى الْمَوْتِ، قَالَ: لَا أُبَايعُ عَلَى هذا أَحَدًا بَعْدَ رَسُولِ الله - صلى الله عليه وسلم - (¬4).
¬__________
(¬1) صحيح: أخرجه مسلم (1856)، كتاب: الإمارة، باب: بيعة الرضوان تحت الشجرة.
(¬2) صحيح: أخرجه البخاري (3698)، كتاب: "فضائل الصحابة, باب: مناقب عثمان - رضي الله عنه -.
(¬3) متفق عليه: أخرجه البخاري (4169)، كتاب: المغازي، باب: غزوة الحديبية، ومسلم (1860)، كتاب: الإمارة، باب: بيعة الرضوان تحت الشجرة.
(¬4) متفق عليه: أخرجه البخاري (4167)، كتاب: المغازي، باب: غزوة الحديبية، ومسلم (1861)، كتاب: الإمارة، باب: بيعة الرضوان تحت الشجرة.

الصفحة 339

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text