كتاب الأغصان الندية شرح الخلاصة البهية بترتيب أحداث السيرة النبوية

أُصِيبَ أَمْسِ فِيمَا أُصِيبَ لنا- يَعْنِي: يَوْمَ الْحَرَّةِ (¬1).

20 - وفي صفر من هذه السنة: كانت سرية غالب بن عبد الله الليثي إلى بني عبد ثعلبة.
الشرح:
ذَكَرَ هذه السرية ابن جرير الطبري (¬2) ضمن أحداث السنة السابعة، والظاهر أنها هي هي السرية الآتي ذكرُها في الفقرة رقم (24) من هذه السنة، والله أعلم.

21 - وفي شعبان من هذه السنة: كانت سرية أبي بكر الصديق - رضي الله عنه - إلى نجد.
الشرح:
عن سملة بن الأكوع قَالَ: غَزَوْنَا فَزَارَةَ وَعَلَيْنَا أبو بَكْرٍ، أَمَّرَهُ رَسُولُ الله - صلى الله عليه وسلم - عَلَيْنَا، فَلَمَّا كَانَ بَينَنَا وَبَيْنَ الْمَاءِ سَاعَةٌ أَمَرَنَا أبو بَكْرٍ فَعَرَّسْنَا، ثُمَّ شَنَّ الْغَارَةَ، فَوَرَدَ الْمَاءَ، فَقَتَلَ مَنْ قَتَلَ عَلَيْهِ وَسَبَى، وَأَنْظُرُ إلى عُنُقٍ مِنْ النَّاسِ (¬3) فِيهِمْ الذَّرَارِيُّ (¬4) فَخَشِيتُ أَنْ يَسْبِقُونِي إلى الْجَبَلِ، فَرَمَيْتُ بِسَهمٍ بَيْنهُمْ وَبَيْنَ الْجَبَلِ، فَلَمَّا رَأَوْا السَّهْمَ وَقَفُوا فَجِئْتُ بِهِمْ أَسُوقُهُمْ، وَفِيهِمْ امْرَأَةٌ مِنْ بني فَزَارَةَ عَلَيْهَا قَشْعٌ مِنْ أَدَمٍ، قَالَ: الْقَشْعُ النِّطَعُ (¬5) مَعَهَا ابْنَةٌ لَهَا مِنْ أَحْسَنِ الْعَرَبِ، فَسُقْتُهُمْ حَتَّى أَتَيتُ بِهِمْ أَبَا بَكْرٍ، فَنَفَّلَنِي أبو بَكْرٍ ابْنَتَهَا، فَقَدِمْنَا الْمَدِينَةَ وَمَا كَشَفْتُ لَهَا
¬__________
(¬1) صحيح: أخرجه ابن هشام في "السيرة" عن بن إسحاق بسند صحيح، وأصل الحديث في الصحيحين: البخاري (2097)، كتاب: البيوع، باب: شراء الدواب والحُمُر، ومسلم (715)، كتاب: صلاة المسافرين، باب: استحباب الركعتين في المسجد لمن قدم من سفر أوَّل قدومه.
(¬2) "تاريخه" 3/ 13.
(¬3) عنق من الناس: أي جماعة.
(¬4) الذراري: النساء والصبيان.
(¬5) القشع أو النطع: هو الثوب من الجلد.

الصفحة 398

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text